اقتصاد

مرتضي حسن يكتب.. تأثير الحرب في السودان على عملية إيجار الطائرات

الخرطوم| الان نيوز

لاشك أن الحروبات لها تأثير سلبي علي مشغلي الطائرات من شركات الطيران حيث يعزف ملاك الطائرات علي تشغيلها في مناطق او دول بها نزاعات وحروبات تشكل خطرا علي جسم الطائرات واطقهما كما ان كلفة التأمين تكون عالية وإعادة التأمين وتأمين الطرف الثالث لمقدمي الخدمات وال Hull insurance لهيكل وجسم الطائرة بالإضافة لمصاريف إعادة التأمين. ال Re-insurance والتأمين الإضافي لاخطار الحرب ويسمي بي War risk insurance وهو مبلغ يزيد ثلاثة اضعاف عن تأمين جسم الطائرة والطاقم والحمولة في الظروف العادية ، ايضا تأمين الطرف الثالث وهم مقدموا الخدمات الاسنادية من شركات المناولة الارضية او شركات تزود الوقود أو تموين الوجبات .

لذلك ترتفع تكلفة الإيجار بل ربما يمتنع اصحاب الطائرات من العمل في مطارات بدول بها حروبات لتزايد فرص خسارة جسم الطائرة والطاقم تأجير الطائرات (Aircraft leases) هي عقود إيجار تستخدمها شركات الطيران ومشغلي الطائرات الآخرين. تقوم شركات الطيران بتأجير الطائرات للاستفادة من ظروف السوق المواتية إلى حد كبير بما في ذلك نمو حركة النقل الجوي فوق المتوسط، وزيادة تغلغل الإيجار التشغيلي، والطلب على الطائرات من جميع فئاتها العمرية، وأسواق التمويل التي اصبح الوصول إليها متاحا في الظروف العادية.

ومع ذلك ان بعض هذه الانجازات تكون دورية في طبيعتها، وهناك تحديات متواضعة تلوح في الأفق قد تضغط على هوامش الربحية والنمو، مما يحد من زخم التصنيف التصاعدي لهذا القطاع في حال اندلاع حروبات مما يقلل من فرص التشغيل لعدم وجود سوق سفر لقطاع الاياب حيث أن معظم الركاب يكونون مغادرين وفي رحلات العودة ترجع الطائرات دون ركاب أو بضائع مما يزيد من كلفة تذاكر السفر وقلة ساعات التشغيل والتي يفترض ان تكون حوالي 200 ساعة تقريبا في الشهر، أضف إلي ذلك تشترط بعض شركات التأمين عدم مبيت الطائرة في القطر الذي به حرب

فنجد بان التحديات على المديين القريب والمتوسط بالنسبة لشركات تأجير الطائرات تتلخص في 5 تحديات رئيسية وهي:

1 – ارتفاع أسعار الفائدة في ظل التراجع الذي تشهده العملات العالمية.

2 – ارتفاع تكاليف الوقود وتوقعات بزيادة اسعار النفط.

3 – زيادة المنافسة ودخول شركات جديدة إلى السوق.

4 – الطبيعة الأحادية لهذا النوع من النشاط، وكونها عرضة للصدمات الخارجية ولمخاطر القيمة المتبقية.

5 – اعتماد الشركات على مصادر التمويل الكلي.

وكانت حركة النقل الجوي خلال الفترة الماضية قوية، حيث أدى انخفاض تكاليف السفر وإدخال شبكات فريدة من نوعها في المدن إلى دعم نمو العائد على الكيلومترات التي يقطعها كل مسافر (RPKs).

وقد ارتفع هذا المؤشر بنسبة 6.9% منذ بداية العام وحتى شهر يوليو 2018، منخفضا عن نسبة 7.7% التي شهدناها خلال الفترة نفسها من عام 2017، ولكن ذلك يمثل ارتفاعا عن المتوسط على المدى الطويل والبالغ 5.5%، وفقا لمنظمة اياتا للنقل الجوي الدولي.

أن تأثير الشروط الحالية للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ايضا سيكون على الارجح محدودا بالنسبة لشركات تأجير الطائرات، حيث ان التعريفات الصينية المقترحة حاليا تنطبق على نسبة صغيرة من محافظ مؤجري الطائرات، كما تشير الى أن الضرائب والرسوم الجمركية الأعلى يتم تحميلها بشكل كبير للعملاء في شكل زيادة في التكاليف من شركات الطيران الأخرى أو شركات التأجير لسببين رئيسيين: تشغيل الطائرات دون العبء المالي لشرائها، وتوفير زيادة مؤقتة في السعة. يوجد في الصناعة نوعان رئيسيان من التأجير: (wet-leasing) التأجير الشامل للخدمة، والذي يستخدم عادة للتأجير قصير الأجل، والتأجير الجاف (dry-leasing) وهو أمر طبيعي أكثر لعقود الإيجار طويلة الأجل. تستخدم الصناعة أيضًا مزيجًا من الرطب والجاف. على سبيل المثال، عندما يتم تأجير الطائرة للخدمة لإنشاء خدمات جديدة، فعندما يتم تدريب طاقم الطائرة أو طاقم الطائرة، يمكن تحويلهم إلى عقد إيجار غير شامل. ان شركات تأجير الطائرات مستمرة في الاستفادة من ظروف السوق المواتية إلى حد كبير بما في ذلك نمو حركة النقل الجوي فوق المتوسط، وزيادة تغلغل الإيجار التشغيلي، والطلب على الطائرات من جميع فئاتها العمرية، وأسواق التمويل التي اصبح الوصول إليها متاحا.

زر الذهاب إلى الأعلى