محكمة القضارف تواصل جلسات محاكمة مدير مكتب الوالي السابق جفور ضو البيت
الخرطوم| الآن نيوز
شهدت محكمة القضارف جلسة جديدة ضمن محاكمة مدير مكتب الوالي السابق، السيد جيفور ضو البيت، في قضية تتعلق بشبهات تجاوزات مالية، وسط حضور قانوني كثيف ومتابعة إعلامية وشعبية لافتة، تعكس أهمية القضية وحساسيتها في الرأي العام المحلي.
الدفاع يطالب بالإفراج بالضمانة العادية
طالب رئيس هيئة الدفاع، الدكتور علي الشايب، المحكمة بالإفراج عن موكله بالضمانة العادية، مبرراً الطلب بغياب أي بينات قانونية دامغة تدينه. وأكد الشايب ثقة هيئة الدفاع في نزاهة واستقلال القضاء السوداني، مشدداً على أن التهم الموجهة إلى موكله تفتقر إلى الصلة المباشرة بالفعل الجرمي.
الشاكي يقر بعدم علاقة المتهم بالتصديقات المالية
وفي تطور لافت، أقر الشاكي في القضية، وهو مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة المالية، بأن المستندات محل البلاغ تحمل توقيعات من الوالي السابق، والمدير المالي، والمراقب، والمراجع الداخلي، نافياً أي علاقة مباشرة للمتهم بعمليات التصديق أو الصرف.
البلاغ في سياق حماية المال العام بتفويض من الوزارة
أوضح الشاكي أن فتح البلاغ جاء بناءً على تفويض رسمي من وزارة المالية، يخول له الإبلاغ عن أي تجاوز يخص المال العام. وكشف أن القضية تتعلق بـ166 شيكاً صُرفت باسم المتهم خلال الفترة بين عامي 2022 و2023، دون إثبات واضح لوصولها إلى مستحقيها.
الدفاع ينفي صلاحيات المتهم في التوقيع والصرف
أكدت هيئة الدفاع أن المتهم لا يملك صلاحيات قانونية في ما يخص التوقيع على الشيكات أو صرفها، محملة المسؤولية إلى الوالي، والمحاسب، والمراجع الداخلي، وهو ما يدعم موقف الدفاع بشأن انتفاء المسؤولية المباشرة عن موكلهم.
بند “الأمن السياسي” يثير التساؤلات
أفاد الشاكي أن الأموال موضوع القضية تم صرفها من بند “التيسير والأمن السياسي” ضمن ميزانية وزارة المالية، والذي يشمل أيضاً الدعم الاجتماعي والمساهمات. وأقر بأن الصرف من هذا البند يفتقر للوائح تنظيمية واضحة، مشيراً إلى أن البند لا يزال يُستخدم حتى اليوم من قبل الوالي الحالي، الأمر الذي أثار مزيداً من التساؤلات حول شفافية وإدارة هذا البند.
الدفاع ينتقد غياب المراجعة المالية المنتظمة
وجّه الدفاع تساؤلات مباشرة حول غياب المراجعة السنوية لصرفيات مكتب الوالي، رغم استمرار التدفقات المالية على مدى ثلاث سنوات. وأقر الشاكي بأن هذا يمثل مخالفة إدارية، لم تُكتشف إلا بعد صدور تقرير المراجع العام، الذي كشف عن تجاوزات مالية كبيرة تجاوزت التريليوني جنيه خلال الفترة من 2022 إلى 2024.
تضارب في أقوال الشاكي بشأن تسليم المستحقات
أشار الشاكي إلى أن المتهم سلّم بعض المستحقين أموالهم نقداً، وفقاً لمستندات مقدمة للمحكمة، لكنه لم يتمكن من تأكيد ما إذا كان جميع المستفيدين قد تسلموا مستحقاتهم بالفعل، وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع مؤشراً على تضارب أقوال الشاكي وضعف الأدلة المقدمة.
تأجيل الجلسة لمواصلة الاستماع
في ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى يوم الثلاثاء الموافق 29 أبريل 2025، لمواصلة الاستماع إلى أقوال الشهود، وسط ترقب لصدور قرارات مفصلية قد ترسم ملامح المسار النهائي للقضية.

