كشفت مصادر مطلعة لموقع دارفور24 عن اختفاء مدير شركة النذير للأنشطة المتعددة، وهي شركة تجارية حديثة النشأة في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وذلك عقب تورطه في عمليات مضاربة مالية واستدانة من عدد من تجار العملة المحليين، بلغت قيمتها أكثر من عشرين تريليون جنيه سوداني. وأفادت المصادر بأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على اثنين من مساعدي المدير، بينما لا يزال الأخير متوارياً عن الأنظار منذ أكثر من أسبوع، وسط تصاعد المطالبات باسترداد الأموال التي تم ضخها في معاملات تجارية مع الشركة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تقدّم عدد من تجار العملة ببلاغات رسمية إلى السلطات المختصة في مدينة الجنينة، تفيد باختفاء المدير التنفيذي للشركة، مطالبين باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لاسترداد حقوقهم المالية. وتُعد شركة النذير من الكيانات التي برزت مؤخرًا في المشهد الاقتصادي والاجتماعي بالولاية، حيث نفذت أنشطة إنسانية وثقافية حظيت بتغطية إعلامية وحضور رسمي من قبل السلطات التنفيذية والأمنية، ما منحها ثقة واسعة لدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين في المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال التي حصلت عليها الشركة جاء في شكل قروض مباشرة من تجار محليين، بينما تم توظيف جزء آخر في عمليات مضاربة مالية لم تتضح معالمها بعد، ما أثار شكوكًا حول طبيعة الأنشطة التي كانت تُدار داخل الشركة. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر أمنية أن السلطات ألقت القبض على اثنين من مساعدي المدير، في إطار التحقيقات الجارية، فيما لا تزال عمليات البحث مستمرة لتحديد مكان وجود المدير الهارب.
وتعيش مدينة الجنينة حالة من الجدل الواسع بشأن خلفيات الشركة ومديرها، وسط تساؤلات متزايدة عن الجهات التي تقف وراءها، والدور الذي لعبته بعض الأطراف في تسهيل أنشطتها المالية والتجارية. وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع أمنية واقتصادية معقدة تشهدها ولاية غرب دارفور، ما يضاعف من أهمية التحقيقات الجارية لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية والمؤسسية ذات الصلة.

