
يعاني طالبو الخدمة بمكاتب جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج(المغتربين) في بورتسودان من أوضاع مؤسفة لا تليق بمؤسسة يفترض أنها خدمية. فالمواطن لا يجد حتى مكانًا بسيطًا للجلوس، ويضطر للوقوف لساعات طويلة في الشارع تحت الشمس، في مشهد يعكس غياب الحد الأدنى من التهيئة والاحترام لكرامة الإنسان.
يزداد الأمر سوءًا مع طريقة العمل “بالقطاعي”، حيث يعمل المكتب يومًا ويتوقف يومين، ما يضاعف معاناة المواطنين ويهدر وقتهم وجهدهم، خاصة وأن معظمهم قدموا من مناطق بعيدة وعلى حساب التزاماتهم وأعمالهم. هذا الواقع يطرح تساؤلات جادة حول كفاءة الإدارة وأولوياتها.
وفي مقارنة مؤلمة، نجد أن مقر الجهاز في الخرطوم مهيأ وواسع، وتتوفر فيه مظلات وأماكن انتظار للمواطنين، بينما يُترك مواطنو بورتسودان للوقوف في الشارع بلا أدنى مقومات الخدمة. إن تهيئة بيئة العمل ليست ترفًا، بل حق أساسي، وعلى الجهاز أن يتحمل مسؤوليته كاملة تجاه جميع المواطنين دون تمييز.

