
نوارة يحيى في منصة “شانيل”: حين يهزم النجاحُ صمتَ المتنمرين الى المتنمرين قبل عرض شانيل: نجاح نوارة الذي أحرج صمتكم”
#هنادي_عبداللطيف
في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وأمام عدسات العالم التي لا تغفو، صنعت العارضة السودانية نوارة يحيى تاريخاً جديداً لم يكن مجرد عرض أزياء، بل كان رداً ساحقاً بالعمل والإنجاز. بمشاركتها في عرض “شانيل” (Chanel) لشتاء 2026، لم تضع نوارة بصمتها كأول سودانية في هذه الدار العريقة فحسب، بل وضعت حداً لكل صوت حاول النيل منها قبل وصولها إلى القمة.
ضريبة النجاح.. والرد في باريس
لقد واجهت نوارة حملات شرسة من التنمر والتشكيك قبل أن تطل بطلتها العالمية. كانت السهام تلاحق ملامحها ولونها وكأن البعض حاول كسر مجاديفها قبل أن تبحر. لكن نوارة اختارت الرد الأصعب والأرقى؛ لم تدخل في مهاترات إلكترونية، بل تركت خطواتها على منصة “شانيل” تتحدث بالنيابة عنها.
اليوم، يقف هؤلاء المتنمرون في موقف لا يحسدون عليه؛ لقد أحرجهم نجاحها الباهر لدرجة جعلتهم يخجلون حتى من كتابة كلمة “مبروك”. فكيف يهنئون اليوم من سخروا منها بالأمس؟ لقد جعلت من نجاحها مرآة تعكس صغر نفوسهم، وحولت صمتهم الحالي إلى اعتراف ضمني بالهزيمة أمام إرادتها.
التنمر.. حين يفضح “التابع” نفسه
إن التنمر على لون البشرة أو الملامح ليس رأياً، بل هو تعبير عن فراغ داخلي. فإذا كنت ممن انساقوا وراء تلك الحملات قبل العرض، فأنت تثبت أنك مجرد “تابع” في عالم الميديا، تُقاد برغبتك خلف موجات الكراهية.. فاحذر أن تذوب شخصيتك في هذا المستنقع.
أما أولئك الذين يحترفون نقد الشكل واللون، فعليهم أن يدركوا أنهم ضحايا لمشاعر سوداوية تسيطر على أرواحهم. أنت حين تتنمر، لا تصف الآخر، بل تصف النقص الذي يسكنك.. فالحق نفسك وتدارك إنسانيتك قبل أن يبتلعك هذا الحقد.
المتعافون نفسياً: صمام الأمان
على الضفة الأخرى، يبرز النبلاء الذين لم ينجرفوا خلف موجة الإساءة، وظلت تعليقاتهم منضبطة وواعية. إن قدرتك على لجم غريزة الهجوم والاحتفاء بنجاح الآخرين هي دليل ساطع على أنك من المتعافين نفسياً. سلامك الداخلي هو رصيدك الحقيقي، فحافظ على هذا النقاء، لأن العالم يحتاج إلى من يبني لا من يهدم.
خاتمة
ستظل نوارة يحيى أيقونة ملهمة، ليس فقط بجمالها السوداني الأخاذ، بل بدرسها القاسي لكل متنمر: “أن النجاح هو أفضل انتقام”. لقد صمت الضجيج، وبقي وهج نوارة يضيء سماء الموضة العالمية.

