اقتصاد

خبر مؤسف.. السودان في ذيل مؤشر مدركات الفساد 2025

الخرطوم| الآن نيوز

كشف مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، عن استمرار التباين الحاد في مستويات النزاهة والشفافية بين الدول العربية، في وقت تؤكد فيه البيانات أن الاستقرار السياسي وقوة المؤسسات يمثلان العامل الحاسم في الحد من الفساد داخل القطاع العام.

ويصنّف المؤشر 180 دولة حول العالم استنادًا إلى تقييمات خبراء ورجال أعمال بشأن مستويات الفساد في القطاع العام، معتمدًا على معايير تشمل الشفافية، المساءلة، استقلال القضاء، إنفاذ القانون، وحرية الصحافة. ويتم منح كل دولة درجة من 0 (شديدة الفساد) إلى 100 (نظيفة جدًا)، ثم ترتيبها عالميًا وفقًا لهذه الدرجة.

تباين عربي واضح

أظهرت نتائج 2025 استمرار بعض الدول الخليجية في تحقيق مراتب متقدمة نسبيًا، مستفيدة من استقرار مؤسساتها وتطوير أنظمة الحوكمة والرقمنة، في مقابل تراجع دول أخرى تعاني من أزمات سياسية أو نزاعات مسلحة أثّرت بشكل مباشر على بنية الدولة وأجهزة الرقابة.

وجاء ترتيب عدد من الدول العربية على النحو التالي:

🇯🇴 الأردن: المرتبة 56 عالميًا

🇰🇼 الكويت: 65

🇹🇳 تونس: 91

🇲🇦 المغرب: 91

🇩🇿 الجزائر: 109

🇪🇬 مصر: 130

🇲🇷 موريتانيا: 130

السودان ضمن الدول الأكثر تضررًا

وحلّ السودان في المرتبة 170 عالميًا من أصل 180 دولة، بدرجة متدنية تعكس استمرار التحديات المرتبطة بضعف المؤسسات، وتداعيات النزاع المسلح، وتراجع مؤشرات سيادة القانون والرقابة المالية. ويضع هذا الترتيب السودان ضمن الدول العشر الأدنى أداءً على مستوى العالم في المؤشر.

النزاعات بيئة خصبة للفساد

وتشير بيانات المؤشر إلى وجود علاقة وثيقة بين النزاعات المسلحة وتفشي الفساد، إذ تؤدي هشاشة الدولة وضعف الرقابة إلى تنامي اقتصاد الظل وتقويض آليات المحاسبة. كما يؤكد التقرير أن الدول التي تحافظ على استقلال القضاء وحرية الإعلام وتفعيل أجهزة المساءلة تحقق نتائج أفضل على المدى الطويل.

عالم عربي منقسم؟

وتعكس النتائج ما يشبه “فجوة نزاهة” داخل المنطقة العربية؛ فبينما تمضي بعض الدول في تحديث منظومات الحوكمة وتعزيز الشفافية عبر التحول الرقمي والإصلاحات التشريعية، لا تزال دول أخرى تواجه تحديات هيكلية تعيق جهود مكافحة الفساد.

ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع الدول المتراجعة كسر حلقة الفساد عبر إصلاحات مؤسسية عميقة تعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، أم أن الفجوة مرشحة لمزيد من الاتساع في السنوات المقبلة؟

المصدر وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى