اقتصاد

جمال هنقاق يكتب.. العاملون في كسلا يسألون: أين نقابتنا؟ أين سلة رمضان؟ أين استحقاقاتنا ومتأخراتنا وفرحة العيد؟

في شهر رمضان المبارك، وفي ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها المواطن السوداني، يرفع العاملون في ولاية كسلا صوتهم بسؤال بسيط في كلماته، لكنه عميق في معناه:

أين نقابتنا؟ وأين حقوقنا؟

ففي الوقت الذي تحركت فيه كثير من الولايات لتقديم سلة رمضان للعاملين والمساهمة في تخفيف أعباء الشهر الكريم، ما زال العاملون في كسلا ينتظرون خطوة مماثلة تعكس اهتمام الجهات المعنية بهمومهم ومعاناتهم اليومية.

العامل في كسلا اليوم يواجه واقعًا صعبًا؛

مرتبات متأخرة، استحقاقات لم تُحسم، ومتأخرات تتراكم شهرًا بعد شهر، بينما ترتفع تكاليف الحياة بصورة لا ترحم أحدًا.

وفي مثل هذه المواسم، اعتادت المؤسسات والنقابات في كثير من الولايات أن تقف إلى جانب العاملين عبر مبادرات اجتماعية مثل سلة رمضان وفرحة العيد، تقديرًا لجهودهم ودعمًا لأسرهم في مواجهة متطلبات الحياة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة وسط العاملين في ولاية كسلا اليوم هو:

لماذا يغيب هذا الدور هنا؟

أين اتحاد نقابة العاملين بولاية كسلا من هذه القضايا؟

وأين صوته في المطالبة بحقوق منسوبيه الذين يمثلهم؟

إن الدور الحقيقي للنقابة لا يقتصر على الاجتماعات أو العناوين، بل يبدأ من الدفاع عن حقوق العاملين والسعي لتحسين أوضاعهم المعيشية، خاصة في أوقات الضيق التي يحتاج فيها الموظف إلى من يقف إلى جانبه.

العاملون في كسلا لا يطلبون المستحيل، ولا يبحثون عن امتيازات خاصة، بل يطالبون بما يعتبرونه حقوقًا أساسية ومشروعة:

تسوية الاستحقاقات والمتأخرات

توفير سلة رمضان أسوة ببقية الولايات

والمساهمة في فرحة العيد التي تعيد شيئًا من الأمل لأسر العاملين.

إن العاملين في هذه الولاية ظلوا دائمًا عماد المؤسسات الحكومية، يؤدون واجبهم بإخلاص رغم التحديات الكبيرة، ولذلك يستحقون أن يجدوا من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم بوضوح وقوة.

واليوم، تبقى الرسالة واضحة:

العاملون في كسلا ينتظرون تحركًا حقيقيًا، لا وعودًا جديدة.

فكرامة العامل وحقوقه ليست ترفًا يمكن تأجيله، بل هي أساس الاستقرار والعدالة داخل أي مؤسسة أو مجتمع.

ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة الجميع:

أين نقابتنا… وأين حقوقنا؟

نواصل

زر الذهاب إلى الأعلى