
أكد الدكتور جمعة ريشاي محمد إدريس أن القذف الجاف يُعد من الحالات التي يصل فيها الرجل إلى النشوة الجنسية ويشعر بانقباضات القذف، إلا أنه لا يخرج أي سائل منوي أو تخرج كمية ضئيلة جداً، مشيراً إلى أن هذه الحالة قد تكون مؤقتة أو مرتبطة بمشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج، خاصة إذا كانت تؤثر على الخصوبة.
وأوضح أن السبب الأكثر شيوعاً للقذف الجاف هو القذف المرتجع، وهي حالة يعود فيها السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من خروجه عبر القضيب نتيجة ضعف أو خلل في عضلة عنق المثانة، كما قد يحدث بسبب انعدام إنتاج السائل المنوي في بعض الحالات.
وأضاف أن مرض السكري يُعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى القذف الجاف، إذ قد يؤدي إلى تلف الأعصاب المسؤولة عن التحكم في عملية القذف وإغلاق عنق المثانة. كما أن بعض العمليات الجراحية، لا سيما جراحات البروستاتا أو المثانة، قد تتسبب في إصابة الأعصاب أو العضلات المحيطة، مما يؤثر في عملية القذف.
وأشار إلى أن بعض الأدوية، مثل حاصرات ألفا المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا، إلى جانب بعض مضادات الاكتئاب وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، قد ترتبط بحدوث القذف الجاف. كما تشمل الأسباب أيضاً إصابات الحبل الشوكي التي تعيق الإشارات العصبية اللازمة للقذف الطبيعي، إضافة إلى وجود انسداد في قنوات القذف يمنع مرور السائل المنوي.
ودعا الدكتور جمعة ريشاي محمد إدريس الرجال الذين يعانون من القذف الجاف بصورة متكررة إلى عدم تجاهل الحالة، خاصة إذا كانت مصحوبة بتأخر الإنجاب أو ظهرت بعد إجراء عملية جراحية أو استخدام أدوية جديدة، مؤكداً أن التشخيص المبكر يساعد في تحديد السبب واختيار العلاج المناسب، بما يسهم في تحسين جودة الحياة والصحة الإنجابية.

