في حادثة جديدة، تعرضت محطة كهرباء مروي لاعتداء من قبل قوات الدعم السريع فجر اليوم الثلاثاء، مما يمثل الهجوم الثالث على هذه المحطة خلال شهر واحد. وقد أسفر هذا الهجوم عن انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في الولاية الشمالية، التي تقع في أقصى شمال السودان، مما زاد من معاناة المواطنين في هذه المنطقة.
وأصدرت إدارة الإعلام والعلاقات العامة بشركة كهرباء السودان بيانًا أكدت فيه أن المحطة التحويلية في مروي تعرضت لهجوم بواسطة طائرات مسيرة، مما أدى إلى تضرر المحول الذي يغذي الولاية الشمالية. وأشارت الإدارة إلى أن هذا النوع من الاستهداف المتكرر لمحطات الكهرباء له تأثيرات سلبية على الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث تزداد الحاجة إلى الكهرباء.
في سياق الجهود المبذولة للتعامل مع هذه الأزمة، طمأنت الشركة المواطنين بأن فريق الدفاع المدني يعمل بجد في موقع الحادث للسيطرة على الحريق وتقليل الأضرار. كما يتواجد فريق فني مكون من مهندسين وفنيين وعمال في الموقع لتقييم الأضرار والعمل على إصلاحها، مع السعي لإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتأثرة في أقرب وقت ممكن.
و قامت قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي بشن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت أربعة مواقع استراتيجية في مدينة مروي، الواقعة في شمال البلاد. ومع ذلك، تمكنت الدفعات الأرضية التابعة للجيش السوداني من التصدي لهذه الهجمات بنجاح، حيث أسقطت الطائرات المسيرة دون أن تتسبب في أي أضرار تذكر. هذا الهجوم يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات العسكرية في المنطقة.
الهجمات التي نفذت في فجر يوم الجمعة الماضي استهدفت مواقع حيوية تشمل قيادة الفرقة 19 مشاة، ومطار المدينة، وسد مروي، بالإضافة إلى محطة توليد الكهرباء. ورغم محاولات قوات الدعم السريع، إلا أن المضادات الأرضية للجيش السوداني كانت في حالة تأهب واستطاعت إسقاط عدد من الطائرات، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المدينة لفترة من الزمن. هذا الانقطاع أثر بشكل كبير على الحياة اليومية للسكان، مما زاد من حدة القلق في المنطقة.
في تصريح رسمي، أكدت قيادة الفرقة 19 مشاة التابعة للجيش السوداني أن الهجوم استمر من الساعة الثانية والنصف فجرًا حتى الخامسة صباحًا، مشددة على جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية. كما أضافت أن قواتها في حالة استعداد دائم لمواجهة أي أجسام غريبة في سماء مروي والولاية الشمالية بشكل عام. يذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد استهدفت في وقت سابق محطة أم دباكر للكهرباء بولاية النيل الأبيض، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أربع ولايات، مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية في البلاد.

