أبو زينب يكتب.. “الفريق عادل العبيد” قيادة لا تعرف المكاتب تُعيد تعريف العمل الإنساني في السودان عبر المؤسسة التعاونية الوطنية
الخرطوم | الآن نيوز

في أوقات الحروب والأزمات تظهر القيادات الحقيقية التي تستطيع تحويل التحديات إلى فرص للعمل والعطاء، وهو ما جسده المدير العام للمؤسسة التعاونية الوطنية الفريق عادل العبيد عبدالرحيم، الذي قاد المؤسسة خلال الفترة الماضية نحو أدوار إنسانية ومجتمعية واسعة، جعلت منها حاضرة في تفاصيل حياة المواطنين اليومية.
ومن خلال إدارة الإسناد المدني، استطاعت المؤسسة تنفيذ عشرات المشروعات والمبادرات التي استهدفت دعم الأسر المتضررة والفئات الضعيفة، في وقت شهدت فيه البلاد أوضاعاً اقتصادية وإنسانية معقدة.
الفريق عادل العبيد تبنى منذ البداية فكرة أن تكون المؤسسة قريبة من المواطن، ولذلك جاءت برامج الإسناد المدني متنوعة ومباشرة، تستهدف احتياجات الناس الأساسية، سواء في الغذاء أو الصحة أو الخدمات الاجتماعية.
ويصف مقربون من المؤسسة الفريق عادل العبيد بأنه يمتلك شخصية قيادية تجمع بين الحزم الإداري والمرونة في التعامل مع العاملين، حيث استطاع خلق بيئة عمل قائمة على روح الفريق والتعاون، الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على الأداء الميداني للمؤسسة وسرعة استجابتها للمبادرات الإنسانية.
كما عُرف عنه اهتمامه بالتفاصيل ومتابعته المستمرة لسير العمل بنفسه، إذ ظل حاضراً في الميدان وسط العاملين والمتطوعين، ما منح العاملين دافعاً معنوياً كبيراً وشعوراً بأنهم جزء من مشروع وطني متكامل يخدم المواطن السوداني في أصعب الظروف.
ويرى العاملون بالمؤسسة أن الفريق عادل العبيد يتمتع بحنكة إدارية وقدرة عالية على إدارة الأزمات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث استطاع إعادة ترتيب أولويات العمل وتوجيه الإمكانيات المتاحة نحو القطاعات الأكثر احتياجاً، مع الحفاظ على استمرارية العمل وتوسيع نطاق الخدمات.
ومن بين هذه البرامج، برز مشروع “يد الخير” الذي قدم مساعدات مادية وعينية للأسر محدودة الدخل، إلى جانب مبادرة “أقل واجب” التي نفذت بصورة يومية في الأحياء والطرقات والأسواق، مستهدفة دعم المواطنين بصورة مباشرة.
كما اهتمت الإدارة بدعم المهجرين والمتضررين من الحرب، عبر توفير المساعدات داخل دور الإيواء والمناطق الطرفية، إضافة إلى مشروع دعم ضحايا القصف العشوائي الذي قدم الدعم النفسي والإنساني للمتأثرين بالحرب.
وفي القطاع الصحي، لعبت المؤسسة دوراً مهماً في دعم المستشفيات المدنية عبر توفير الأدوية والمعدات الطبية لعدد من المستشفيات مثل مستشفى النو وأمدرمان التعليمي والبلك والفتح، فضلاً عن تنفيذ حملات التبرع بالدم تحت شعار “من أجل أبطالنا”.
كما نفذت الإدارة مبادرات توعوية مهمة مثل “أكتوبر الوردي” للتوعية بسرطان الثدي، والتي استهدفت الأسر المدنية والعسكرية عبر محاضرات وإرشادات قدمها مختصون في المجال الطبي والنفسي.
وعلى المستوى المجتمعي، حرصت المؤسسة على دعم دور العبادة والخلاوى والكنائس، في رسالة تؤكد أهمية الوحدة المجتمعية والتعايش بين مكونات المجتمع السوداني.
ولأن الشباب يمثلون عماد المستقبل، نظمت الإدارة مهرجانات رياضية وثقافية ساهمت في تعزيز الروح الوطنية وبث الطاقة الإيجابية وسط الشباب في ظل الظروف الصعبة.
كما يُحسب للفريق عادل العبيد اهتمامه ببناء الكوادر داخل المؤسسة، حيث عمل على تشجيع روح المبادرة والابتكار بين العاملين، ومنح الإدارات المختلفة مساحة للتحرك والعمل وفق رؤية موحدة، ما خلق حالة من الانسجام المؤسسي والفاعلية في تنفيذ البرامج والمشروعات.
ويرى مراقبون أن ما يميز تجربة الفريق عادل العبيد هو اعتماده على الإدارة الميدانية والتحرك المباشر نحو المواطنين، وهو ما منح المؤسسة حضوراً واسعاً وثقة كبيرة لدى المجتمع، وجعلها واحدة من المؤسسات التي استطاعت أن تترك أثراً واضحاً في حياة الناس خلال هذه المرحلة الحرجة.
ومع استمرار برامج الإسناد المدني، تواصل المؤسسة التعاونية الوطنية تقديم نموذج للعمل الوطني والإنساني، في وقت يحتاج فيه السودان إلى مزيد من المبادرات التي تعيد الأمل وتخفف من معاناة الناس.

