
أكّد السفير المصري لدى السودان، هاني صلاح، أن السودان يمثل “البلد الأكثر أهمية لمصر”، مشيراً إلى أن استئناف رحلات مصر للطيران إلى بورتسودان يحمل أبعاداً سياسية وإنسانية تتجاوز كونه خطوة تشغيلية، ويعكس دعم القاهرة للسودان في ظل الظروف التي يمر بها.
وقال السفير، خلال الاحتفال باستئناف الرحلات، إن عودة الناقل الوطني المصري إلى السودان تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن السودان قادر على تجاوز أزماته، وأنه بيئة آمنة ومهيأة لاستقبال شركات الطيران العالمية.
وفي خطوة وصفها بأنها تعبير عن عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، أعلن صلاح إسقاط الحكومة المصرية كامل الديون المستحقة على السودان والبالغة 3 ملايين دولار، مؤكداً أن القرار يأتي تقديراً للمواقف التاريخية التي ظل السودان يقدمها دعماً لمصر في مختلف المحطات.
وأوضح أن تشغيل الخط الجوي سيبدأ بواقع خمس رحلات أسبوعياً، باستثناء يومي السبت والثلاثاء، لافتاً إلى أن استئناف الخدمة جاء بعد جهود تنسيقية مشتركة استمرت نحو 200 يوم بين الجهات المختصة في البلدين.
وأشار السفير إلى المكانة التي تتمتع بها مصر للطيران باعتبارها إحدى أعرق شركات الطيران في المنطقة، وتمتلك أسطولاً يضم نحو 90 طائرة، فضلاً عن عضويتها في تحالف “ستار” العالمي، معرباً عن أمله في أن تكون أول شركة طيران أجنبية تستأنف رحلاتها إلى مطار الخرطوم فور اكتمال جاهزيته واستئناف التشغيل الدولي.
من جانبه، وصف مدير مطار بورتسودان الدولي استئناف رحلات مصر للطيران بأنه مؤشر حقيقي على تعافي قطاع النقل الجوي في السودان، مؤكداً أن المطار يشهد عودة تدريجية لحركة الطيران بمشاركة عدد من شركات الطيران الإقليمية والدولية، من بينها الخطوط الجوية القطرية، والخطوط الجوية التركية، والخطوط الجوية الإثيوبية، وطيران السلام العُماني.
ويرى مراقبون أن استئناف الرحلات الجوية بين مصر والسودان يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حركة السفر والتبادل الاقتصادي والإنساني بين البلدين، كما يعكس تزايد الثقة في استعادة قطاع الطيران السوداني نشاطه تدريجياً خلال المرحلة المقبلة.

