أكبر موجة إقبال على التعدين التقليدي في تاريخ السودان الحديث بهذا العدد …….؟
الخرطوم | الآن نيوز
كشف المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، الدكتور محمد طاهر عمر، عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد العاملين بقطاع التعدين التقليدي، معلنًا أن عدد المعدنين ارتفع من نحو مليوني شخص إلى قرابة ستة ملايين معدن، معظمهم في ولايات شمال وشرق السودان، في ظل التحولات الاقتصادية التي فرضتها الحرب.
وجاءت تصريحات عمر خلال مخاطبته ملتقى الأمل الأول لقضايا التعدين (التحديات والحلول)، الذي انعقد تحت شعار “نحو تعدين مسؤول وتنمية متوازنة ومستدامة”، حيث أكد أن الدولة تمضي في تنفيذ إصلاحات واسعة لتنظيم قطاع التعدين، وتعزيز الرقابة على إنتاج وصادرات الذهب، ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع.
وأوضح أن الحرب دفعت أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى الاتجاه نحو التعدين التقليدي باعتباره مصدرًا رئيسيًا للدخل، وهو ما أدى إلى توسع غير مسبوق في النشاط التعديني، خاصة في الولايات الشمالية والشرقية، الأمر الذي فرض تحديات جديدة تتعلق بالتنظيم والرقابة وحماية مناطق الإنتاج.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات استمرار التعدين خارج الأطر القانونية، والتعديات على مربعات الامتياز الخاصة بشركات التعدين، مؤكدًا أن الشركة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على إحكام السيطرة على إنتاج وصادرات الذهب، والحد من عمليات التهريب وتعظيم الإيرادات الوطنية.
كما كشف عن مراجعة أكثر من 170 اتفاقية استكشاف وتعدين، ضمن خطة لإعادة تقييم الشركات العاملة في القطاع واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجهات .
وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن الزيادة الكبيرة في أعداد العاملين بقطاع التعدين قد تفرض تحديات أمنية واجتماعية متزايدة على المجتمعات المحلية، لا سيما في الولايات الشمالية والشرقية، مع ازدياد أعداد الوافدين إلى مناطق التعدين. ويشير هؤلاء إلى مخاوف من توسع الإقامة غير النظامية، واحتمال وجود أشخاص من جنسيات مختلفة داخل مناطق التعدين دون أوضاع قانونية واضحة، الأمر الذي قد يزيد الضغط على الخدمات ويستدعي تشديد الرقابة وتنظيم الوجود السكاني في مناطق الإنتاج، مع التأكيد على أن هذه المخاوف تحتاج إلى معالجة عبر الجهات المختصة وفق القانون.
المصدر :الخرطوم_1821

