
انتقل للرفيع الاعلى مدير الادارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة بولاية الخرطوم دكتور حسين عمر إثر عله لم تمهله طويلاً
وتقاطرت التعازي من جميع إدارات وموظفي الوزارة قائلين (انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اللهم نقه من الخطايا كما ينقي الثوب الابيض من الدنس ووسع مدخله واعفو عنه واجعل داره خير من دارنا واهله خير منا اللهم ان كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته وان كان محسنا نسالك يا الله ان تزد في حسانته واجعل الفردوس الاعلي مسكنه ومثواه)
كان نعم المدير ونعم الزميل ونعم الاخ ونعم من تلجا اليه في مشورة يعطينا النصيحة بكل صراحة وشفافية ويوجهنا بقناعة تامة ووساعة صدر في غلطاتنا.
ذهب بهدؤ كما عهدناه في حياته وسبحان ما اعطي وما اخذ ولا نقول غير ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون ربنا يصبرنا علي فراقك يا ابو الكل)
لله ما أعطى و له ما أخذ… و كلنا إلى رجوع لله كان جاري في الإجتماعات و نتشاور في كثير من أمور العمل و غيرها ..
لو رأيته يمر أمامك لا تحس بأنه مدير إدارة عامة من تواضعه و زهده في المنصب .
ولا تشعر بأنه عالما و لا عارفا بشئ .. و لكن ما إن تتحدث إليه إلا و يطل العلم في كلماته و تظهر المعرفة في تعابيره بهدوء و سلاسة … يحسن الإنصات. لذلك حباه الله بجوامع الكلم… قليلة الكلمات و في هدوء و لكنها تصيب الهدف لا محالة … عفيف اللسان حتى وهو يمارس الجرح و التعديل …. صادق في عبارته حتى وهو يمزح … صارم في قراراته وهي في مصلحة العباد و البلاد .. لا يخاف في الله لومة لائم…. حسن الرفقة صبور معطاء…
مبتسم في كل الظروف و كأنها إبتسامة مولودة في وجهه…
صاحب نظرة قلما تخطئ في الناس و كأنما ينظر بنور الله …
لا يدعي العنترية ولا ينتصر لنفسه… بشوش …
كأنه محيميد يسهل لديه إيداع الأسرار و بث الهموم و حباه الله برؤية تقنع من يشاوره…
و كان بيننا بالأمس و اليوم تمضي الحياة بدونه و غدا تستمر الحياة بدوننا…
لو كانت الحياة تتوقف لموت أحد لما إستمرت بعد إنتقال حبيبي رسول الله صل الله عليه وسلم للملأ الأعلى و لكنها هكذا الحياة .
و الله إن القلب ليحزن و إن العين لتدمع و لا نقول إلا ما يرضي ربنا و إنا لله وإنا إليه راجعون .
أخي د. حسين إنا لفراق لمحزونون و نسأل الله أن يجزيك على ما بذلته من نصح و وقت و صحة و جهد و عمل في سبيل خلافة الله في الأرض عملا و جهدا و إدارة في كل موقع عملت به ..
الله أجعله في الفردوس الأعلى من الجنة و ألحقنا به غير فاتنين ولا مفتونين.. اللهم آمين يارب العالمين…

