وردنا الآن.. استخدام ادوية منتهية الصلاحية للمرضى داخل احدى المستشفيات السودانية
الخرطوم| الآن نيوز
في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في ولاية جنوب كردفان، تواجه مدينة كادقلي، عاصمتها الإدارية، انهيارًا شبه كامل في المنظومة الصحية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان. وتعيش المدينة حالة من الشلل الطبي في المستشفيات الحكومية والخاصة، حيث باتت عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات العلاجية، وفقًا لما أفادت به مصادر محلية لموقع دارفور24 يوم الاثنين.
المصادر أوضحت أن جميع أنواع الفحوصات الطبية توقفت تمامًا داخل المرافق الصحية، ما دفع المرضى إلى تناول أدوية الملاريا دون إجراء أي فحص مسبق، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الحالات المرضية وفشل العلاج في العديد من الحالات. كما أشارت إلى تداول أنواع من الأدوية قد تكون غير ملائمة للحالة الصحية، ما يزيد من احتمالات المضاعفات ويضع المرضى أمام مخاطر صحية جسيمة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر طبية من مستشفى كادقلي التعليمي عن تدهور بالغ في بيئة العمل داخل المستشفى، إلى جانب نقص حاد في المعدات والأدوية الأساسية. وأفادت بأن المستشفى يعتمد منذ أكثر من عام على أدوية منتهية الصلاحية، في ظل انعدام تام للمحاليل الوريدية، وأدوية الملاريا، والمضادات الحيوية، بالإضافة إلى غياب المستلزمات الطبية الضرورية مثل الشاش والمعقمات والقطن الطبي، ما أدى إلى تعطل تقديم الرعاية الصحية حتى للحالات الطارئة.
المصادر ذاتها أكدت أن غياب الأوكسجين ومواد التخدير اضطر الطاقم الطبي إلى استخدام التخدير الموضعي فقط في إجراء العمليات الجراحية، بما في ذلك الحالات الحرجة، وذلك باستخدام مادة الكتامين، وهي مادة تُعرف بتسببها في آثار جانبية خطيرة قد تصل إلى الوفاة، خاصة في ظل عدم توفر الأوكسجين أثناء استخدامها. وقد سجلت المدينة خلال الأشهر الماضية عدة حالات وفاة نتيجة استخدام هذا النوع من التخدير دون توفر الأوكسجين، كان آخرها وفاة محامية بارزة في مدينة كادقلي عقب خضوعها لعملية جراحية باستخدام الكتامين.
وتعاني المدينة من أوضاع معيشية وصحية متدهورة بفعل الحصار المفروض عليها من قبل قوات الدعم السريع من جهة، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال من جهة أخرى، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وسط تحذيرات من كارثة وشيكة قد تصل إلى حد المجاعة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية مطلعة على الوضع

