جريمة وحوادث

هذا ما يحدث في مدينة نيالا الآن

الخرطوم| الان نيوز

أفادت تقارير محلية وشهادات من شهود عيان يوم السبت بأن قوات الدعم السريع تواصل تنفيذ حملتها لاعتقال أفراد الشرطة في مدينة نيالا، التي تُعتبر عاصمة ولاية جنوب دارفور. الحملة، التي بدأت منذ حوالي شهر، تأتي في إطار اتهامات موجهة لعناصر الشرطة بالتعاون مع الجيش والتجسس لصالحه، مما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط المحلية.

وفقًا للمصادر، فإن الاعتقالات تستهدف بشكل خاص الأفراد الذين لم يسجلوا أسماءهم للانضمام إلى الشرطة المدنية التابعة للولاية، مما يزيد من حدة التوتر بين قوات الدعم السريع والشرطة. في هذا السياق، تحدث شرطي سابق تم اعتقاله في فبراير الماضي، حيث أشار إلى أنه تعرض للاحتجاز من قبل قوات الدعم السريع أثناء وجوده في موقف الركشات بسوق الجنينة، وتم نقله إلى أحد مراكز الاحتجاز في المدينة حيث خضع للتحقيق.

وأوضح الشرطي السابق، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، أنه رفض الانضمام إلى الشرطة الفيدرالية، مما أدى إلى احتجازه لأكثر من أسبوعين. تم الإفراج عنه بعد أن أدّى قسمًا بعدم التخابر مع الجيش السوداني، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه، مما يعكس الضغوط التي يتعرض لها الأفراد في ظل الظروف الحالية.

كشف شرطي آخر، الذي طلب أن يُرمز لاسمه بـ “ص، أ”، عن اعتقاله في السوق الشعبي تحت قيادة الملازم خالد سبيل، الذي يشرف على العمل الخاص في نيالا، حيث تم الإفراج عنه قبل أن يتم ترحيله إلى المعتقل بفضل تدخل أحد أقاربه المنتمين لقيادات الدعم السريع في المدينة.

من ناحيته، أفاد شرطي يعمل في إدارة الجمارك، وتم اعتقاله في بداية مارس الحالي ــ فضل عدم الكشف عن هويته ــ لـ “دارفور24″، أنه تم اعتقاله من منزله في حي الوحدة جنوب نيالا بعد أن رفض عرض العمل مع الشرطة الفيدرالية.

وذكر أنه بقي محتجزاً لمدة ثلاثة أسابيع، ولم يتم الإفراج عنه سوى بعد سداد مبلغ مالي قدره 950 ألف جنيه للإفراج عنه.

تقوم وحدة من العمل الخاص، تحت قيادة الملازم خالد سبيل، وبمساعدة زاهر سراج ومجدي حلوف، بحسب شهادات أفراد الشرطة الذين تم الإفراج عنهم، بتنفيذ حملات اعتقال ومراقبة يومية في عدة مواقع هامة في المدينة.

تشمل هذه المواقع أسواق قادرة الواقعة جنوب المدينة، وموقف الجنينة، وسوق المواشي، والسوق الشعبي، وبعض الأحياء السكنية، بالإضافة إلى بوابات المدينة على طريق الفاشر وطريق نيالا كأس وطريق نيالا الضعين ونيالا عد الفرسان.

تهدف حملة اعتقال أفراد الشرطة السابقين إلى إلزامهم بالتعاون مع إدارة الشرطة الفيدرالية المرتبطة بقوات الدعم السريع.

أفادت مصادر لـ “دارفور24” بأن ياسر محمد بخيت، وعماد الدين يحيى، وعلي داؤود، وخليل أحمد، والشرطي ضوّاي، والضيف سليمان، وقادم الغالي، وأمير موسى، لا يزالون محتجزين منذ أكثر من شهرين بتهمة التعاون مع الجيش والتخابر.

وأفاد مصدر من الشرطة أن الملازم خالد سبيل، الذي كان يعمل مساعداً في شرطة المباحث قبل اندلاع الحرب، لا يزال يقوم بمطاردة العسكريين السابقين في الجيش والشرطة والمخابرات العامة.

قال مصدر من قوات الدعم السريع في تصريح سابق لموقع “دارفور24” إن هذه الاعتقالات تهدف إلى تحديد أفراد الشرطة الذين لم يعبروا عن ولائهم لقوات الدعم السريع، وإعادتهم إلى العمل في مراكز الشرطة بعد تفعيل النيابة والقضاء، للاستفادة من تجربتهم الطويلة

زر الذهاب إلى الأعلى