محامي لـ (الآن نيوز) غسل الأموال في السودان “جريمة بلا رادع في ظل دولة ضعيفة”
الخرطوم | الآن نيوز

الخرطوم – مي علي آدم
كشف د. منجد الصادق محمد الحسين، المحامي، عن تحديات كبيرة تواجه مكافحة جريمة غسل الأموال في السودان، مشيراً إلى أن عدم القدرة الفعلية لأجهزة الدولة لتنفيذ الإجراءات الرقابية والتحقيقية في السودان لمكافحة جريمة غسل الأموال.
وقال منجد في حوار لموقع (الآن نيوز) إن محدودية الموارد البشرية والتقنية لدى أجهزة الرقابة والتحقيق تؤثر على عدم قدرة الدولة على حماية الأموال العامة وكشف الجرائم المالية وضمان سلامة المبلغين والشهود عن جرائم غسيل الأموال.
وأضاف أن من أبرز التحديات هشاشة الوضع المالي والاقتصادي في السودان، حيث يعتمد النظام المالي على معاملات نقدية مباشرة وسوق موازي للعملات الأجنبية، مما يجعل من الصعب على السلطات تتبع الأموال المشبوهة.
وأشار إلى أن التضخم الحاد وانخفاض قيمة الجنيه السوداني يزيدان من صعوبة التحقق من التدفقات المالية والتحقق من مصادرها، مما يوفر بيئة خصبة لعمليات غسل الأموال المعقدة والمتعددة الأطراف.
وأكد الحسين أن القدرة الفعلية لأجهزة الدولة لتنفيذ الإجراءات الرقابية والتحقيقية في السودان تعاني من نقص في المحققين ذوي الخبرة في هذه الجرائم المعقدة، وضعف البنية الفنية المتقدمة لمواكبة هذه الجريمة المتطورة.
وأوضح أن صعوبة حماية المبلغين والشهود والقيود الأمنية تجعل تأمينهم صعباً، مما يؤثر على كتير من المبلغين والشهود للافصاح عن هذه الجرائم.
وأشار إلى أن هذه القيود تخلق حالة من عدم التوازن بين النصوص القانونية المتقدمة مثل قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب 2014 وتعديلاته، والقدرة الواقعية على تنفيذ ما جاء في القانون، مما يجعل القانون في كثير من الحالات نصاً شكلياً.
وأعرب الحسين عن أمله في أن تساهم الطفرات التي يقوم بها البنك المركزي والتسارع الذي يقوم به المركزي في جعل هذا القانون كاملاً وممكن التطبيق.

