هذا سؤال منذ زمن وأنا أسال عنه فأقول لا أدري لم أقف على كنه حقيقته لقصوري فهل علة الغسل أن النفاس تنفس الرحم بالولادة؟
من المعلوم أن العلماء قديما اختلفوا في النفاس إذا لم يصاحبه دم هل تغتسل صاحبته أم لا قال في الكفاف:
وبنفاسها ولو بلا دمِ…….الخ وقال خليل في المختصر:
ونفاس بدم واستحسن وبغيره …….
وقال ابن الحاجب فإن ولدت بلا دم فروايتان واستحب مالك الغسل فقال الغسل لا يأتي إلا بخير وبالغسل قال أشهب وابن عبد الحكم وقال في التوضيح الظاهر من القولين الوجوب وقد صرح زروق بمشهوريته ورجحانه
وقال اللخمي : لا غسل عليها
ومنشأ الخلاف في القاعدة الفقهية وهي :الصورة النادرة هل تعطى حكم نفسها أو غالبها؟
وحكمها بحمد الله ظاهر فإن الإغتسال متعلق بالنفاس الذي هو الدم الخارج من رحم المرأة بعد الولادة
فبقاء هذا الدم هو السبب في ترك الصلاة فإن انقطع في ثلاثة أيام أو سبعة أيام أو أسبوعين أو أقل أو أكثر زال حكم النجاسة ووجب عليها الغسل والصلاة وحل لها سائر ما حرم عليها من العبادات التي كانت ممنوعة قبل ذلك إذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما فمتى وجد العذر الشرعي الذي هو دم النفاس وجد الحكم الشرعي بالمكوث وترك الوضوء والصلاة ويلحق به مس المصحف والمكوث في المسجد والطواف بالبيت وقراءة القرآن الكريم عند المالكية في تفصيل معروف في كتبهم
فإن زال العذر الشرعي الذي هو دم النفاس حل لها ما كان حراما عليها قبل ذلك والله أعلم
من صفحة الاستاذة اماني ايلا

