صحة وتعليم

لن تصدق.. العطش يجبر مدارس أم درمان على إيقاف الدراسة

الخرطوم | الآن نيوز

أم درمان: مي علي آدم…… دفعت قطوعات المياه المستمرة بعدد من مدارس محليتي كرري وأمبدة بأم درمان إلى تعليق الدراسة اليوم، وإخراج التلاميذ قبل نهاية الدوام، بعد أن أصبحت بيئة المدارس غير صحية وغير صالحة للاستمرار.

 

وأكدت إدارات مدارس لموقع *الآن نيوز الإخباري* أن انعدام مياه الشرب وتوقف دورات المياه عن العمل جعل بقاء الطلاب داخل المدارس أمراً صعباً، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وضغط اليوم الدراسي.

 

“خزانات المدرسة فضت تماماً، وحاولنا نتصرف بالتناكر لكن الكمية ما بتكفي يوم كامل”، قال مدير إحدى المدارس بكرري. وأضاف: “قررنا نطلع الطلاب بدري حفاظاً على سلامتهم. ما ممكن طفل يقعد 6 ساعات بدون موية وحمام”.

 

المشهد تكرر في أكثر من مدرسة بالمحليتين، حيث استلم أولياء الأمور أبناءهم في وقت مبكر، وسط استياء من تكرار المشكلة وتأثيرها المباشر على انتظام الدراسة.

 

وقالت أم أحمد، والدة تلميذة بالصف الخامس: “البت بترجع عطشانة ومصدعة. قبل أسبوع برضو طلعوهم بدري لنفس السبب. كدا القراية بتقيف”.

 

وأشار عدد من المعلمين إلى أن تكرار القطوعات يهدد بضياع زمن كبير من العام الدراسي، ويزيد العبء على الأسر التي تضطر للغياب من العمل لاستلام أبنائها.

 

وطالب أولياء أمور ومعلمون هيئة مياه ولاية الخرطوم ومحلية أم درمان بالتدخل العاجل، إما بإصلاح العطل الفني أو بتوفير إمداد طارئ للمدارس عبر التناكر، باعتبارها مؤسسات خدمية لا تحتمل التوقف.

 

“المدارس ما زي البيوت. فيها أعداد كبيرة وأطفال صغار. لو المدرسة قفلت بسبب الموية، دي مشكلة صحة وتعليم مع بعض”، قال أحد المعلمين.

 

وتشهد أحياء واسعة بأم درمان انقطاعاً متكرراً للمياه منذ أسابيع، دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب العطل أو الجدول الزمني لإعادة الإمداد.

 

وتأتي الأزمة في وقت تحتاج فيه المدارس إلى الاستقرار لتعويض ما فات من أيام الدراسة بسبب ظروف الحرب السابقة، ما يزيد من مخاوف تفاقم الفجوة التعليمية لدى التلاميذ.

 

حتى لحظة كتابة الخبر لم يصدر تعليق رسمي من هيئة المياه حول أسباب الانقطاع والإجراءات المتخذة لمعالجته.

زر الذهاب إلى الأعلى