أصدرت الإدارة المدنية في ولاية شرق دارفور قرارًا بإغلاق خمسة أسواق ليلية في مدينة الضعين، وذلك في ظل تزايد حوادث القتل والنهب التي تعاني منها المنطقة. يأتي هذا القرار كإجراء احترازي يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المدينة.
وأوضح مصدر أمني أن الإدارة المدنية، التي تم تشكيلها من قبل قوات الدعم السريع، قد قررت منع العمل في أسواق “البيطري، البروش، آجه، العرب، أبوعمة” خلال ساعات الليل. ويعكس هذا القرار القلق المتزايد من تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة.
كما أشار المصدر إلى أن أسباب هذا القرار تعود إلى ارتفاع بلاغات الجرائم، حيث تحولت بعض الأسواق إلى بؤر لتجارة المخدرات. وفي سياق متصل، كانت قوات الدعم السريع قد أغلقت الأسبوع الماضي سوق “الدليبة” الشهير بشكل كامل بعد تعرضه لهجوم من مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية.
أفاد أحد سكان حي الدليبة لموقع “دارفور24” بأن القرارات التي تمنع العمل في السوق قد أسهمت في تقليل إطلاق الأعيرة النارية التي كانت تُسمع بشكل يومي في المنطقة، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية.
من جهة أخرى، اعتبر عدد من أصحاب مراكز الإنترنت الفضائي “إستارلينك” وأصحاب المقاهي في الأسواق أن القرارات الصادرة عن الإدارة المدنية غير عادلة، حيث أدت إلى تعطيل مصادر رزقهم، خاصة أن معظم الزبائن يفضلون استخدام الإنترنت في ساعات الليل. وقد طالب هؤلاء أصحاب الأعمال الإدارة المدنية بإعادة النظر في قرار منع العمل بالأسواق في الليل.
في سياق متصل، شهدت مدينة الضعين الأسبوع الماضي حوادث مأساوية، حيث قُتل شابان في سوق الدليبة وآخر في السوق البيطري، وذلك نتيجة لتفشي السلاح بين المواطنين وتجار المخدرات، وفقًا لمصادر محلية.

