
في بيان صدر عن طلاب كلية السياحة والفنادق بجامعة الزعيم الأزهري اليوم الأحد الموافق 3 أغسطس 2025، ناشد الطلاب الرأي العام المحلي والدولي، ووسائل الإعلام المستقلة، ومنظمات حقوق الإنسان، التدخل العاجل في قضية زميلهم الطالب مصطفى يوسف محمد الغزالي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع. وأكد البيان أن الاتهام الموجه إلى الغزالي لا يستند إلى أي أدلة ملموسة، وأنه جاء نتيجة “مزحة عابرة” قالها لصديقه، وتم تفسيرها بشكل خاطئ أدى إلى محاكمته وإدانته.
الطلاب أوضحوا في بيانهم أن مصطفى يوسف محمد الغزالي يُعرف بين زملائه وأساتذته بأخلاقه العالية وانضباطه الأكاديمي، ولم يكن يومًا منخرطًا في أي نشاط سياسي أو عسكري، ما يجعل الحكم الصادر بحقه مثيرًا للقلق ويعكس خللًا واضحًا في إجراءات العدالة. وأضافوا أن شهادات الشهود أكدت عدم وجود أي علاقة للغزالي بقوات الدعم السريع، وأن الحادثة التي استندت إليها الاتهامات كانت في سياق مزاح لا يحمل أي دلالة قانونية أو جنائية، ومع ذلك أصدرت المحكمة حكمًا وصفوه بالقاسي وغير المتناسب مع طبيعة الواقعة.
البيان شدد على أن ما حدث يمثل ظلمًا واضحًا ليس فقط لمصطفى وعائلته، بل لكل طلاب الجامعة الذين يرون في قضيته نموذجًا لانتهاك الحقوق الأساسية للطلاب والمواطنين الأبرياء. وطالب الطلاب بإعادة النظر في الحكم الصادر، وفتح تحقيق قانوني نزيه، إلى جانب دعوة المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية إلى التدخل الفوري، وتوفير تغطية إعلامية واسعة للقضية من أجل إيصال صوت مصطفى إلى العالم، وتسليط الضوء على ما وصفوه بانتهاك صارخ لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الاتهامات التي يواجهها مئات المدنيين في المناطق التي تمكن الجيش السوداني من استعادة السيطرة عليها، حيث تُوجَّه إليهم تهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وتصل الأحكام في بعض الحالات إلى الإعدام، رغم غياب الأدلة الواضحة أو التحقيقات المستقلة. وكانت جهات حقوقية سودانية، من بينها هيئة محامي دارفور، قد أثارت جدلًا قانونيًا واسعًا بشأن هذه الأحكام، مشيرة إلى أن العديد منها يصدر في ظروف استثنائية تفتقر إلى الضمانات القانونية، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش شمالي البلاد
المصدر وكالات

