أعلنت السلطات الصحية في إثيوبيا، يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشّي فيروس ماربورغ إلى ستة أشخاص، في إطار التفشي الذي تم الإعلان عنه أوائل نوفمبر في منطقة “جِنكا” بجنوب البلاد، قرب الحدود مع جنوب السودان.
وأكد وزارة الصحة الإثيوبية أن من بين 11 حالة تم تحديدها إيجابياً بالفيروس، أودى المرض بحياة ستة أشخاص، بينما يتلقى خمس إصابات رعاية طبية في مستشفيات مخصصة.
وأضافت الوزارة أن عدداً كبيراً من المخالطين — نحو 349 شخصاً — تم عزلهم وبدؤوا متابعة طبية ورصد صحي، وقد أُفرج عن 119 منهم بعد انتهاء فترة المراقبة.
🔬 ما نعرفه عن الفيروس وكيف ينتشر
ينتمي فيروس ماربورغ إلى عائلة الفيروسات النزفية — مثل فيروس إيبولا — ويتسبب في مرض شديد غالباً ما يتميز بحمى، صداع، آلام عضلية، قيء، إسهال، وفي بعض الحالات نزيف داخلي أو خارجي.
الفيروس ينتقل أساساً من الخفافيش (مضيف طبيعي) إلى الإنسان، ثم بين البشر عبر ملامسة سوائل الجسم (دم، لعاب، قيء، بول، ملوثات سطحية مثل أغطية الأسرّة أو الملابس).
لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لفيروس ماربورغ، والعلاج يقتصر على الرعاية الداعمة — كتعويض السوائل والتغذية والعناية الطبية العاجلة — ما يرفع من أهمية الاكتشاف المبكر والعزل الفوري للمصابين.
🛡️ الإجراءات والإستجابة الصحية
استجابة لتفشي الفيروس، أطلقت وزارة الصحة الإثيوبية، بدعم من منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض في أفريقيا (Africa CDC)، عملية طارئة شملت:
تنشيط مراكز عمليات طوارئ على المستوى الوطني والإقليمي.
تعزيز قدرة المختبر المرجعي في البلاد على إجراء الفحوص اللازمة وتشخيص الحالات.
عزل الحالات المصابة في مستشفيات مخصصة، وتعقيم وتعزيز إجراءات الوقاية ومنع العدوى في المنشآت الصحية.
تعقب المخالطين (contact tracing)، وإجراء مراقبة نشطة لآلاف الأشخاص الذين ربما كانوا على اتصال بالمرضى.
إطلاق حملات توعية مجتمعية حول أعراض المرض وطرق الوقاية، وتنبيه الجمهور بعدم ملامسة سوائل المرضى أو المشاركة في طقوس دفن غير آمنة.
⚠️ مخاطر وتقييم الصحة العامة
وصفت منظمة الصحة العالمية التفشي بأنه يمثل “خطرًا مرتفعًا على المستوى الوطني، ومتوسطًا على المستوى الإقليمي، ومنخفضًا على المستوى العالمي” — نظرًا لكون المنطقة المتضررة متصلة بطرق تنقل ودائع حركة عبر الحدود، خصوصًا مع دول مجاورة مثل جنوب السودان.
كما حذّرت من أن الفيروس قد ينتشر بسرعة إذا لم يُطبّق بدقة بروتوكولات العزل، الوقاية من العدوى، والدفن الآمن للضحايا.
📰 ماذا يعني هذا للمواطنين والمجتمع
أي شخص يعاني من أعراض مشابهة (حمى مرتفعة — صداع — قيء أو إسهال — ضعف عام) في المناطق الجنوبية أو القريبة من الحدود يجب أن يتوجّه إلى أقرب مركز صحي فوراً ويُبلّغ أنه قد يكون مخالطاً لحالة مشتبه بها.
على المجتمعات تجنّب التعامل المباشر مع سوائل المرضى أو مشاركة أفراد غير متخصصين في دفن المتوفين.
على الأجهزة الصحية تعزيز جهوزيتها — من معدات وقاية للعاملين الصحيين، عزل للحالات، ومتابعة دائمة للمخالطين.
الدول المجاورة يجب أن تشدّد مراقبة الحدود وتنبه الصحة العامة لتجنّب أي انتشار سواء عبر التنقلات أو التجارة العابرة للحدود.

