
في خطوة لافتة تعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم، تدرس الحكومة المصرية عرضًا سودانيًا لإنشاء مصنع عملاق لإنتاج سكر البنجر باستثمارات ضخمة تُقدّر بـ350 مليون دولار، على أراضي الولاية الشمالية المحاذية للحدود المصرية.
مصنع عملاق لإنتاج 12 ألف طن يوميًا
وأكد المهندس صلاح فتحي، العضو المنتدب التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية، أن شركته بدأت فعليًا في إعداد التصميمات الفنية والهندسية للمشروع، تمهيدًا للانطلاق في التنفيذ عقب الاتفاق النهائي بين الجانبين المصري والسوداني.
وأشار فتحي إلى أن الطاقة الإنتاجية المبدئية للمصنع ستبلغ نحو 12 ألف طن يوميًا، ما يجعله واحدًا من أكبر مصانع السكر في المنطقة.
بنجر السكر .. كلمة السر
سيعتمد المصنع على بنجر السكر كمادة خام أساسية، مستفيدًا من ملاءمة التربة والموارد المائية في الولاية الشمالية بالسودان. وسيتضمن المشروع وحدة زراعية متكاملة لضمان استدامة الإنتاج، وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل المحلية.
خطوة استراتيجية نحو الأمن الغذائي الإقليمي
المشروع لا يقتصر فقط على الإنتاج، بل يُعد محورًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن الغذائي في كل من مصر والسودان. كما يُتوقع أن يسهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للمجتمعات المحلية في السودان، ويُقلص الاعتماد على واردات السكر التي ترهق الميزان التجاري للبلدين.
—
شركة السكر المصرية.. ذراع تصنيعي عابر للحدود
تُعد شركة السكر والصناعات التكاملية إحدى أبرز الأذرع الصناعية لمصر في القارة الأفريقية، حيث تمتلك خبرات عميقة في إدارة مصانع السكر، كما تشارك في عدة مشروعات تكاملية بدول القارة ضمن توجه الدولة نحو تعزيز الشراكات العابرة للحدود في ضوء رؤية مصر 2030.
تعاون مصري سوداني في قلب التنمية
يأتي هذا المشروع المرتقب تتويجًا لاتفاقيات التعاون الاقتصادي بين مصر والسودان، والتي شهدت تفعيلًا لافتًا خلال الأعوام الأخيرة، خاصة في مج
الات الزراعة والصناعة والطاقة والنقل.

