اقتصاد

جوبا تتجه لإنشاء مصفاة جديدة للنفط بهذه التكلفة (…)

الخرطوم| الان نيوز

كشف مجلس وزراء جمهورية جنوب السودان عن مشروع طموح لإنشاء مصفاة نفط جديدة في منطقة تارجاث بولاية الوحدة، حيث تقدر تكلفة المشروع بحوالي 3 مليارات دولار. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الإعلام مايكل ماكوي لويث بعد اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه الرئيس سلفا كير في العاصمة جوبا. وأوضح ماكوي أن هناك مصفاة قائمة بالفعل في تارجاث، لكنها تعاني من ضعف القدرة الإنتاجية ونقص في البنية التحتية اللازمة لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق.

وأشار ماكوي إلى أن المصفاة الجديدة تهدف إلى تلبية احتياجات البلاد من الوقود، حيث ستساهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأكد أن المشروع سيشهد شراكة بين شركة نايلبت التي ستمتلك 30% من المصفاة، وشركة “Quad Layer Holdings” التي ستستحوذ على 70% المتبقية. كما ستقوم الشركة المنفذة بإنشاء طرق جديدة لتسهيل نقل المنتجات النفطية إلى الأسواق المحلية وفق راديو تمازج.

في سياق متصل، أوضح ماكوي أن التمويل للمشروع سيتم من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ستقوم الشركة المتعاقدة بتغطية التكاليف بالكامل على أن يتم الدفع لها بعد بدء الإنتاج. وأكد أن الخطوة التالية بعد موافقة الحكومة ستكون إجراء دراسات جدوى شاملة لتحديد سعة المصفاة، يليها توقيع العقد مع المديرين المعنيين. تجدر الإشارة إلى أن جنوب السودان، التي تُعتبر من الدول الرائدة في إنتاج النفط في شرق أفريقيا، تعتمد حاليًا على استيراد الوقود من ميناء ممباسا في كينيا.

كشف الوزير مكوي أن وزارة المالية ستبدأ في صرف مستحقات شهر واحد للموظفين المدنيين اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين أوضاع العاملين في القطاع العام. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس حيث يسعى المسؤولون إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والقطاع الحكومي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأشار الوزير إلى أن هناك اقتراحات تم تقديمها للحد من النفقات غير الضرورية، حيث أكد أن هذه النفقات تشمل تكاليف المهام غير الضرورية والإحالات الطبية إلى الخارج، رغم أن المستشفيات المحلية قد حققت تقدمًا كبيرًا في تقديم الخدمات الصحية. وأوضح أن هناك العديد من النفقات الأخرى التي يمكن الاستغناء عنها، مما يعكس الحاجة الملحة لإعادة تقييم الأولويات المالية للدولة.

كما تناول مكوي قضية انسحاب شركة بتروناس، مشيرًا إلى أن عملية بيع أسهمها لم تكتمل بعد، وأن هناك قضايا عالقة بين بتروناس وشركاء آخرين في قطاع النفط. وأكد أن التحدي الآخر الذي يواجه الاقتصاد هو نقص العملة المحلية، حيث يقوم المواطنون بتخزين الأموال في منازلهم بسبب فقدان الثقة في النظام المصرفي، مما أدى إلى نقص حاد في السيولة. وأوضح الوزير أن هناك خططًا قيد التنفيذ لمعالجة هذه القضايا وضمان توفر العملة في السوق.

زر الذهاب إلى الأعلى