جامعة أم شرطة أزياء؟.. غضب واسع بعد قرارات “اللبس الإجباري” بجامعة سودانية مشهورة
الخرطوم | الآن نيوز
أثار منشور صادر عن جامعة الإمام المهدي جدلاً واسعاً بين طلابها، بعدما فرض ضوابط جديدة على الزي والمظهر داخل الحرم الجامعي، تلزم الطلاب بارتداء قمصان باللونين الأبيض أو الرمادي، وبناطيل واسعة وغير شفافة بألوان محددة، فيما ألزمت الطالبات بارتداء عباءات فضفاضة غير شفافة باللون الأسود أو البني أو الرمادي، مع منع استخدام المساحيق الصارخة.
الجامعة أوضحت أن هذه التعليمات تأتي في إطار الحفاظ على الانضباط والسلوك العام، مشيرة إلى ضرورة إبراز البطاقة الجامعية عند الدخول، والالتزام بآداب التعامل مع الزملاء والأساتذة، والمحافظة على نظافة القاعات والأثاث. الإدارة اعتبرت أن الالتزام بهذه الموجهات يعكس رقي الطالب ويجنبه المساءلة الإدارية.
لكن القرار قوبل بانتقادات حادة من طلاب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبروا أن التركيز على المظهر الخارجي يمثل تدخلاً في الحريات الشخصية، وأن الجامعات تُقاس بمخرجاتها العلمية لا بصرامة الضوابط الشكلية. وذهب بعضهم إلى القول إن صياغة التعليمات بعبارات فضفاضة مثل “واسع” و”غير شفاف” تفتح الباب لاجتهادات شخصية وتطبيقات متباينة، ما قد يؤدي إلى فوضى في التنفيذ .
الانتقادات امتدت لتشمل الإدارة الجامعية نفسها، حيث وصفها طلاب بأنها تنشغل بقضايا شكلية في وقت تواجه فيه الجامعة تحديات أكبر، مثل تكدس الدفعات، ضعف الخدمات الأكاديمية، وتأخر العملية التعليمية، ما يضعها أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على معالجة جوهر المشكلات لا مظاهرها.

