تحرك دبلوماسي جديد لإنقاذ تعليم أبناء السودانيين في المملكة.. ماذا هناك
الخرطوم | الان نيوز
في خطوة تهدف إلى معالجة التحديات التعليمية والإنسانية التي تواجه الأسر السودانية المقيمة في المملكة العربية السعودية، وجهت القنصلية العامة لجمهورية السودان في جدة خطابًا رسميًا إلى مدير مكتب التعليم بمنطقة المدينة المنورة، طالبت فيه بالنظر في إمكانية قبول الطلاب السودانيين في المدارس الحكومية السعودية، بمن فيهم القادمون من ولايات خارج العاصمة الخرطوم.
ويأتي هذا التحرك بعد انتقادات واسعة أثارها خطاب سابق صادر عن السفارة السودانية في الرياض، اقتصر على القادمين من الخرطوم فقط، الأمر الذي حرم عددًا كبيرًا من الأطفال السودانيين من التحاقهم بالتعليم النظامي داخل المملكة.
إشادة وتعاون
الخطاب، الذي اتسم بلغة دبلوماسية راقية، استهلته القنصلية بتقديم الشكر والتقدير لمكتب التعليم في المدينة المنورة على تعاونه الإنساني والمهني مع أبناء الجالية السودانية، مشيدةً بما وصفته بـ”المواقف المشهودة والتعاون الكريم” الذي ساهم في تيسير شؤون التعليم والخدمات الاجتماعية لأبناء الجالية.
ظروف استثنائية
وأوضحت القنصلية أن العديد من الأسر السودانية وصلت إلى المملكة عبر دول ثالثة، نتيجة توقف إصدار التأشيرات من داخل السودان خلال فترات الحرب، مما اضطرهم إلى سلوك طرق بديلة بحثًا عن الأمان والاستقرار. وأشارت إلى أن غالبية الأطفال دخلوا بتأشيرات زيارة، ما يجعلهم خارج إطار القبول الرسمي في المدارس الحكومية، ويهدد بانقطاعهم عن الدراسة في ظل الظروف الراهنة.
دعوة للقبول والإنصاف
وفي ختام خطابها، ناشدت القنصلية السودانية مدير مكتب التعليم في المدينة المنورة مراعاة الجانب الإنساني والتربوي، مؤكدة أن استمرار هؤلاء الأطفال في دراستهم يمثل ضرورة ملحّة للحفاظ على مستقبلهم الأكاديمي والنفسي.
وأكدت القنصلية أن هذا الطلب يأتي ضمن جهود دبلوماسية متواصلة تبذلها البعثات السودانية في الخارج لضمان حقوق الجالية، وخاصة الحق في التعليم، في ظل ما يعانيه السودان من أوضاع إنسانية صعبة أفرزتها الحرب الدائرة.

