أعلنت حكومة جنوب السودان تدشين نظام وطني مستقل لإدارة الحركة الجوية عبر برج المراقبة بمطار مطار جوبا الدولي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ استقلال البلاد عن السودان عام 2011.
ويأتي هذا التطور ضمن جهود السلطات في جنوب السودان لتعزيز سيادتها الكاملة على قطاع الطيران المدني وتطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، بعد سنوات من الاعتماد على أنظمة وخبرات خارجية في إدارة المجال الجوي وحركة الطائرات.
وأكدت الجهات المختصة أن النظام الجديد سيسهم في تحسين كفاءة عمليات المراقبة الجوية ورفع معايير السلامة والتنظيم داخل الأجواء الجنوبية، إلى جانب تعزيز قدرة مطار جوبا الدولي على استقبال وإدارة الرحلات الإقليمية والدولية بصورة أكثر استقلالية واحترافية.
وشهدت مراسم التدشين حضور مسؤولين حكوميين وقيادات في قطاع الطيران المدني، حيث وصفوا الخطوة بأنها إنجاز استراتيجي يعكس توجه الدولة نحو بناء مؤسسات وطنية مستقلة وتطوير قدراتها الفنية والتقنية في القطاعات الحيوية.
وأشار مسؤولون إلى أن تشغيل برج المراقبة الوطني جاء بعد برامج تدريب وتأهيل مكثفة للكوادر المحلية، إضافة إلى إدخال تقنيات حديثة في مجال الملاحة الجوية والاتصالات، بما يواكب المعايير الدولية في إدارة الحركة الجوية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار قطاع الطيران بجنوب السودان، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي واجهتها البلاد منذ الاستقلال، مؤكدين أن تطوير خدمات الملاحة الجوية سيدعم حركة النقل والتجارة والاستثمار وربط البلاد بصورة أفضل مع دول الإقليم والعالم.

