اقتصاد

الخطوط الجوية الأفغانية …مفاجأة وأمل

الخرطوم| الان نيوز

حينما سمعت المذيعة الداخلية لصالة السلامة رقم عشرة بمطار دبي وهي تطالب ركاب الرحلة المتجهة إلى كابول عاصمة أفغانستان التي تسييّرها الخطوط الجوية الأفغانية “ارينا” بالتوجه لإكمال إجراء الصعود إلى الطائرة، تعمدت التركيز حتى أتمكن من سماع المذيعة لأنني استبعدت أن تكون قد ذكرت إسم الخطوط الأفغانية، وبعد أن انصت تأكدت أنها بالفعل ذكرتها بأكثر من لغة، وحينما نظرت إلى الشاشة أيضا ازدت يقيناً أنها الخطوط الأفغانية لتزداد مساحات الدهشة عندي أتساعا وحتى أجد تفسير لما دار في رأسي عمدت إلى تصفح “قوقل” لأعرف عن هذه الشركة المزيد من الملومات.

وبالفعل فإن معلوماتها المبذولة في الشبكة العنكبوتية التي تم تحديثها أوضحت أن للخطوط الجوية الأفغانية ثمانية طائرات وهي طرازات مختلفة من إيرباص وبوينج وأن عدد وجهاتها تبلغ 17 وجهة منها خارجية إلى دبي أذربيجان، دلهي، بكين، الرياض، واسطنبول، وتتخذ مطار كابول قاعدة تشغيل.

حسناً.. لماذا الجمتني الدهشة وظللتني الحيرة.. الإجابة تكمُن بين ثنايا تفاصيل أربعة عقود من الحرب التي مزقت هذه الدولة التي كانت ساحة لاقتتال شرس بدأ روسي وانتهى أمريكي إلى أن دانت مقاليد السلطة في البلاد إلى طالبان التي ظلت تواجه حصار منذ توليها مقاليد الحكم، وفي ظل اضطراب وعدم استقرار لأربعة عقود فإنه من الطبيعي أن يتأثر الطيران عامة في أفغانستان والناقل الوطني خاصة رغم أنه تأسس في خمسينيات القرن الماضي، ولكن هذا لم يحدث او على الأقل الخطوط الجوية الأفغانية موجودة باسطول لا بأس به وعدد جيد من الوجهات الخارجية.

وهنا لا اريد الدخول في مقارنات عن أسباب الوجود الجيد للخطوط الأفغانية والتراجع الواضح للخطوط الجوية السودانية رغم التشابه في ظروف عدم الإستقرار بالدولتين مع أفضلية نسبية للسودان، بيد أن الواقع يفرض إيراد مثل هذه النماذج لشركة طيران وهي الأفغانية حافظت على وجودها رغم ظروف دولتها وهذا عين ما ننشده للخطوط الجوية السودانية حتى تنهض وتجوب العالم مثلما كانت تفعل في زمن ماضٍ.

المصدر.. مجلة طيران بلدنا

زر الذهاب إلى الأعلى