
“لا توجد أية ظروف استثنائية على الإطلاق لتبرير الاختفاء القسري، حتى وإن كان هناك حرب أو تهديد بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أي حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى”.
الفقرة أعلاه هي المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لحماية كل الاشخاص من الاختفاء القسري، والتي وقع وصادق عليها السودان في فبراير 2021، والذي قبل كل ذلك يعتبر حق طبيعي تكفله الانسانية والمواطنة والاخلاق.
وتعود تفاصيل قضية اختفاء الطبيب عامر حسن إلى يوم الخميس الموافق 19 يناير الجاري عندما أبلغت أسرته بعدم عودته إلى المنزل في ذلك اليوم أو وجوده مع أي من معارفه او أقارب الأسرة.
وأعلنت أسرة الطبيب عامر عدم معرفتها بمكان وجود إبنها منذ ما يزيد عن الأسبوع، وعبّرت عن قلقها على حياة إبنها.
وكان الطبيب عامر حسن قد أتى إلى السودان في زيارة قصيرة ليختفي في ظروف غامضة قبل عودته إلى مكان عمله بالسعودية.
نشير إلى أن حالات الاختفاء القسري تتطلب من مؤسسات تنفيذ القانون وفي مقدمتها النيابة العامة والشرطة الاضطلاع بمسئوليتها كاملة للوصول إلى المختفي وإبلاغ أسرته بآخر المستجدات وتنوير الرأي العام وعدم تركه فريسة لضعاف النفوس الذين وجدوا في هذه القضية مكاناً للتهكم ونسج الأكاذيب والتضليل، أضرت بطبيعة القضية وبالتأكيد بأسرة وأصدقاء الطبيب المختفي.
نتقدم بدعوتنا للمنظمات والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان لتوسيع دائرة التضامن مع هذه القضية المهمة والحساسة، مع صادق تمنياتنا بعودته المأمونة موفور في صحته غير منقوص.
إعلام اللجنة
29 يناير 2023

