اقتصاد

أبو زينب يكتب.. “الأسواق المتنقلة إلى دعم المستشفيات”.. كيف وصلت المؤسسة التعاونية الوطنية إلى المواطن؟

الخرطوم | الآن نيوز

لم تكن الظروف التي مر بها السودان خلال الفترة الماضية سهلة على المواطنين، خاصة مع تعطل كثير من الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة، لكن المؤسسة التعاونية الوطنية اختارت أن تواجه هذه التحديات عبر برامج عملية وميدانية قادتها إدارة الإسناد المدني بإشراف مباشر من الفريق عادل العبيد عبدالرحيم.

واعتمدت المؤسسة على فلسفة تقوم على الوصول إلى المواطن في مكانه، وهو ما ظهر بوضوح في مشروع الأسواق المتنقلة الذي جاب عدداً من الأحياء والمناطق الطرفية لتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بجانب مشروع خدمة الغاز الذي ساهم في تقليل معاناة الأسر في الحصول على غاز الطهي.

وفي جانب الأمن الغذائي، نفذت الإدارة مشروع الوجبة الثابتة والإطعام الخيري المتنقل، حيث تم توزيع وجبات غذائية يومية على المحتاجين والمتعففين في مختلف مناطق التجمعات السكانية، إضافة إلى دعم التكايا والمطابخ الخيرية.

كما امتدت جهود المؤسسة إلى القطاع الصحي عبر تنظيم الأيام العلاجية المجانية، وتنفيذ مشروع الختان الجماعي للأطفال وفق الاشتراطات الصحية، فضلاً عن دعم المستشفيات المدنية بالأدوية والمستلزمات الطبية.

واهتمت المؤسسة كذلك بالأطفال والنساء، حيث أطلقت مشروع “ميلاد فرح” داخل أقسام الولادة بالمستشفيات، بينما وفر مشروع “جنة أطفال الكرامة” أنشطة ترفيهية ونفسية للأطفال خلال فترة الحرب وتوقف الدراسة.

وفي جانب المبادرات المجتمعية، أطلقت المؤسسة مبادرة “حقك مدفوع” لمساعدة المواطنين في الوصول إلى احتياجاتهم اليومية والمراكز الصحية، إضافة إلى مبادرة “عامرين” التي ركزت على زيارة الأسر داخل الأحياء والتعرف على احتياجاتها بصورة مباشرة.

كما ساهمت المؤسسة في تعزيز الروابط الوطنية والاجتماعية من خلال تنظيم فعاليات المناسبات الوطنية والأعياد والاحتفالات الشعبية، إلى جانب مشاركة الطائفة المسيحية في أعيادها، في مشهد يعكس روح التعايش السوداني.

ولم تغفل المؤسسة جانب الخدمات التقنية، حيث وفرت مبادرة “الاستار لينك” خدمة الإنترنت للمواطنين في مناطق أمدرمان وكرري، ما ساعد كثيراً في تسهيل التحويلات المالية والتواصل خلال فترات انقطاع الشبكات.

ويؤكد متابعون أن هذه الجهود جاءت نتيجة رؤية واضحة يقودها الفريق عادل العبيد عبدالرحيم، الذي عمل على تحويل المؤسسة التعاونية الوطنية إلى جهة ذات حضور ميداني وإنساني مؤثر.

ومع اتساع دائرة الاحتياجات الإنسانية في البلاد، تبدو إدارة الإسناد المدني ماضية في أداء دورها الاجتماعي، واضعة المواطن السوداني في مقدمة أولوياتها، ومؤكدة أن العمل الإنساني الحقيقي يبدأ من الوصول إلى الناس ومشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى