
بدأت اللجنة القومية للرش الجوي لمكافحة الآفات أعمالها للموسم الزراعي 2026/2027، بعقد اجتماعها الأول اليوم الاثنين بمكتب المدير العام لوقاية النباتات بالخرطوم، برئاسة الدكتور مبارك عثمان، مدير عام وقاية النباتات، وبمشاركة عدد من الجهات ذات الصلة، من بينها وزارة المالية، وسلطة الطيران المدني، والمستشار القانوني، إلى جانب ممثلي إدارة وقاية النباتات بوزارة الزراعة والري.
وناقش الاجتماع الترتيبات الفنية والإدارية والقانونية اللازمة لتنفيذ عمليات الرش الجوي لمكافحة الآفات القومية، وفي مقدمتها الجراد والطيور، بما يعزز قدرة الجهات المختصة على الاستجابة السريعة لأي بؤر أو مناطق قد تشهد نشاطاً للآفات وتهدد المحاصيل والإنتاج الزراعي خلال الموسم المقبل.
كما بحثت اللجنة إعداد وتنقيح كتيب المواصفات العامة والفنية تمهيداً لطرح العطاء الخاص بتنفيذ عمليات الرش الجوي، وقررت أن تمتد فترة العطاء لمدة أسبوعين، لإتاحة الفرصة للشركات والجهات المؤهلة لاستكمال إجراءات التقديم وفقاً للمواصفات والشروط المعتمدة.
وحددت اللجنة المناطق المستهدفة بعمليات الرش الجوي ضمن ثلاثة قطاعات رئيسية، هي:
– القطاع الشمالي: ولايتا الشمالية ونهر النيل.
– القطاع الأوسط: ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق.
– القطاع الشرقي: ولايتا كسلا والقضارف.
وأكد الاجتماع أهمية استكمال كافة الترتيبات الفنية والإدارية والقانونية في وقت مبكر، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات والجهات المختصة، بما يضمن جاهزية عمليات المكافحة الجوية وسرعة التدخل عند ظهور أي نشاط للآفات المستهدفة.
حماية المحاصيل وتعزيز الأمن الغذائي
وتكتسب عمليات الرش الجوي أهمية كبيرة في حماية القطاع الزراعي، خاصة في ظل اتساع المساحات المزروعة وصعوبة الوصول السريع إلى بعض مناطق الإصابة بالوسائل التقليدية. ويسهم التدخل الجوي المنظم في احتواء انتشار الآفات في مراحل مبكرة، وتقليل حجم الخسائر التي قد تلحق بالمحاصيل، وحماية إنتاجية المزارعين.
كما تمثل مكافحة الجراد والآفات الأخرى خطوة مهمة للحفاظ على الموارد الزراعية، والحد من الأضرار الاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن انتشار الآفات على نطاق واسع، فضلاً عن دعم استقرار الإنتاج الزراعي وتعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي.
ومن شأن الاستعداد المبكر وتحديد مناطق المكافحة ورفع جاهزية فرق وقاية النباتات أن يمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على الرصد والاستجابة السريعة، بما يقلل احتمالات تفشي الآفات وانتقالها إلى مساحات زراعية جديدة.
ويأتي تحرك اللجنة ضمن استعدادات وزارة الزراعة والري للموسم الزراعي 2026/2027، بهدف حماية المساحات والمحاصيل الزراعية، والحفاظ على إنتاج المزارعين ومكتسباتهم، لا سيما في الولايات التي تتميز باتساع النشاط الزراعي، ودعم استقرار العملية الإنتاجية وتقليل المخاطر التي تواجه الموسم الزراعي.

