اقتصاد

قصة رحلة أنقذت طائرة من الدمار وشركة من الانهيار في السودان

الخرطوم| الان نيوز

بمعنويات تكاد تلامس عنان السماء فقد أنجز مع شروق صباح يوم السبت الرابع عشر من أبريل عام 2023 منسوبي المناولة الأرضية للخطوط الجوية السودانية كافة الترتيبات الفنية والإدارية لاقلاع الرحلة الثالثة إلى مدينة جدة السعودية، كانت فرحتهم تتجاوز امتلاء الايربص 320 بالركاب فمجرد أن تستأنف شركتهم رحلاتها إلى جدة فإن هذا كان مدعاة للراحة النفسية فعلاقتهم تبدو وجدانية مع هذا الناقل الذي يعتبره أهل السودان رمز لوطنهم.

لتقلع عند السابعة صباحا الطائرة من مطار الخرطوم إلى جدة في رحلتها الثالثة بعد أن سجّلت رحلتين يوم الجمعة وهو ذات اليوم الذي استأنفت فيه سودانير رحلاتها بعد توقف لخمس أعوام،لتحط رحالها بالمدينة الثانية بالمملكة العربية السعودية عند الثامنة صباحا،وكان يفترض أن تقلع في ذات اليوم السبت عند العاشرة صباحا عائدة إلى الخرطوم استعداداً لرحلة الساعة الرابعة مساءاً إلى القاهرة.

غير أن الاندلاع المفاجئ للحرب بالعاصمة السودانية والتي كان مطار الخرطوم أحد مسارحها أسهمت في إلغاء الرحلة وحالت دون العودة ليكون ذلك اليوم آخر عهد لها بمقرن النيلين لتظل الطائرة قابعة لاشهر بمطار جدة إلى أن حلّقت نحو القاهرة حينما استأجرتها شركة النيل المصرية قبل أن تعود للتشغيل من بورتسودان خواتيم العام الماضي.

وفيما تتأهب سودانير لاستئناف رحلاتها الي جدة خلال الأيام القادمة فإنها تظل ممتنة لذات المدينة السعودية الساحلية لأنها أنقذت الشركة من الانهيار لأن الأقدار أبعدت الطائرة من الدمار لأنها كانت ستكون عند اندلاع الحرب قابعة بمطار الخرطوم حتى اليوم هذا إن لم يصبها الضرر إن لم تستأنف رحلاتها إلى جدة.

وما بذلته إدارة الشركة بقيادة الكابتن إبراهيم علي ابوسن لإعادة محطة جدة ودخولها في سباق مع الزمن لانطلاق الرحلات وقتها كان ينطوي على حكمة ربانية أسهمت في إستمرار تشغيل شركة لها في قلوب السودانيين مكانة مقدرة دون أن تتأثر طائرتها الوحيدة بالأضرار.

المصدر.. طيران بلدنا

زر الذهاب إلى الأعلى