الخرطوم: الان نيوز
اماط وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم اللثام عن اتجاه السودان للوصول لتفاهمات مع صندوق النقد الدولي لسحب حقوقه الخاصة لبيعها بغرض توفير الموارد،لكن خبراء اقتصاديون استبعدوا موافقة أي دولة على شرائها وقللوا من إمكانية إنعاشها الاقتصاد المنهار.
ويملك السودان حقوق سحب تصل قيمتها إلى مليار دولار، وهي جزء من قرض يبلغ 2.4 مليار دولار وافق الصندوق عليه في 29 يونيو 2021، سدد منه 1.4 مليار دولار بصورة فورية إلى المقرض عبارة عن متأخرات، مما أهل البلاد لمبادرة إعفاء الديون “هيبك”..
وقال جبريل خلال مقابلة مع تلفزيون السودان ليل السبت؛ “إنه أصبح متاحا للسودان بعد التواصل مع البنك الدولي تحويل جزء من حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها العام الماضي والتي تبلغ حوالي 650 مليون حق سحب يمكن تحويلها للدولار أو أي عملة الاستفادة منها في تمويل القطاعات الحيوية في البلاد”.
وكشف عن وصول وفود من البنك الدولي إلى البلاد غضون الفترة المقبلة لتقديم المساعدة الفنية في إدارة الاقتصاد مشيرا إلى أنهم تلقوا وعود بتجديد الفترة الممنوحة للسودان بغرض تنفيذ برنامج ISF المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى نقطة الإكمال لإعفاء السودان من الديون.
وقال أستاذ الاقتصاد في عدد من الجامعات التيجاني مصطفى، لـ “سودان تربيون”، الأحد؛ إن “حديث وزير المالية يشير إلى رغبة وزارته في بيع حقوق السودان إلى بعض الدول للاستفادة من تلك الأموال لدعم الاقتصاد المنهار”.
واستبعد موافقة أي دولة ذات اقتصاد قوي للتعامل مع السودان في ظل الأوضاع السياسية المضربة وسيطرة الجيش على السُّلطة.
ويمكن للأعضاء الحائزين المعتمدين أن يقوموا بعمليات بيع وشراء في سوق حقوق السحب الخاصة على أساس طوعي، كما يمكن للصندوق تحديد بلدان أعضاء لشراء حقوق السحب الخاصة من مشاركين آخرين، إذا اقتضى الأمر ذلك.
وحصل السودان على حق سحب 999.55 مليون وحدة في 30 سبتمبر الفائت، ضمن القرض الذي منحه له الصندوق والبالغ في صورته الكلية 1.733.051 مليون وحدة سحب خاصة وهي حوالي 2.472.7 مليون دولار، تُمنح على فترات تصل ثلاث سنوات.
وقال التيجاني إن الحكم العسكري اثر بصورة سلبية على الأوضاع الاقتصادية بعد تعليق المؤسسات الدولية الدعم المالي الذي تقدمه لحكومة الانتقال مقابل الإصلاحات التي بدأت بتنفيذها مثل رفع الدعم السلعي وتحرير العملة المحلية.
وأشار إلى إن الوزير جبريل إبراهيم يُسارع في الحصول على أموال لدعم موازنة 2023، التي تشير التقارير خلوها من الدعم الخارجي وتعتمد كليا على الضرائب.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد الناير، لـ “سودان تربيون”، الأحد؛ إن ” بيع حقوق السحب في صندوق النقد الدولي، تعود بمبلغ ضئيل لن يُعالج أزمة الاقتصاد الذي يواجه صعوبات بالغة”.
وأفاد بأن توزيع مخططات حقوق السحب تتطلب موافقة نحو 85% من مجلس المحافظين في صندوق النقد الدولي، وفقًا لأوزان كل دولة ورصيدها.
وتابع الناير: “لا اعتقد أن السودان سيستفيد من هذا الأمر في ظل الأوضاع السياسية الراهنة”.
وشارك وزير المالية الأسبوع الفائت، في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين السنوية، ويبدو إنه لم يحصل على وعود كافية لفك تجميد انسياب القروض والمساعدات

