
الدامر ـ وليد فرح إدريس
في حادثة مؤسفة هزت أوساط دامر المجذوب الثقافية والرياضية، تعرض دكان الترزي عثمان الكاشف، الواقع في سوق الدامر القديم، لسرقة ليلية.
لم يكن هذا الدكان مجرد محل تجاري عادي، بل كان على مدار سنوات طويلة بمثابة متكأ وقبلة لأهل الثقافة والرياضة في المنطقة، نظراً لشخصية صاحبه، المدرب القدير عثمان الكاشف.يمثل دكان الكاشف أكثر من مجرد مصدر رزق لصاحبه؛ إنه مركز حيوي للتجمع وتبادل الأفكار، حيث يلتقي الرياضيون والمثقفون لمناقشة شؤونهم، وتبادل الخبرات، والتخطيط للفعاليات التي تثري المجتمع. المدرب عثمان الكاشف، بشخصيته الملهمة وعطاءاته المتواصلة في المجال الرياضي، جعل من دكانه منارة للشباب وملاذاً للمواهب، مما أكسب المكان قيمة معنوية واجتماعية لا تقدر بثمن.إن سرقة هذا المكان لا تمثل اعتداءً على ممتلكات شخصية فحسب، بل هي اعتداء على رمز من رموز المجتمع، ومحاولة لتقويض جهود سنوات طويلة من العطاء والتفاني في خدمة الثقافة والرياضة. هذا الحادث يترك فراغاً كبيراً في قلوب أبناء دامر المجذوب، ويثير تساؤلات حول أمن وسلامة الأماكن التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من هويتهم.مناشدة عاجلة للتحرك والمساعدةفي ظل هذه الظروف
ثلاث رسائل نبعثها اولا للجهات الأمنية نرجو تكثيف الجهود والتحقيقات بشكل فوري للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة. إن سرعة الاستجابة وكفاءة التحقيق تبعث برسالة طمأنة للمجتمع بأن القانون سيأخذ مجراه، وأن المعتدين لن يفلتوا من العقاب. والرسالة الثانية للمجتمع الدامر ندعو كل من لديه أي معلومات، مهما بدت بسيطة، قد تساعد في كشف ملابسات هذه الجريمة أو تحديد هوية السارقين، إلى الإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة. إن تعاون المجتمع هو الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة والحفاظ على أمن وسلامة الجميع
الرساله الثالثة والاخيرة لأهل الخير والداعمين نأمل في تقديم الدعم المعنوي والمادي للمدرب عثمان الكاشف لمساعدته على تجاوز هذه المحنة وإعادة دكانه إلى سابق عهده كمركز إشعاع ثقافي ورياضي إن الحفاظ على أماكن مثل دكان عثمان الكاشف هو مسؤولية جماعية. فلنتكاتف جميعاً لضمان عودة الأمن والطمأنينة، ولنؤكد أن روح العطاء والتجمع الثقافي والرياضي في دامر المجذوب لن تنطفئ أبداً. لنعمل معاً ليعود دكان الكاشف متكأً وقبلة كما كان دائماً. …

