
حذر المستشار القانوني محمد آدم فُنجال من خطورة استيراد الملابس المستعملة المعروفة باسم “القوقو او البالة”، مؤكدًا أنها لا تقتصر أضرارها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العامة والقيم المجتمعية.
وفي تصريحات له، أوضح فُنجال أن الملابس المستعملة غالبًا ما تأتي من مصادر مجهولة قد تشمل مستشفيات، دور مسنين، أو مناطق موبوءة، إضافة إلى أنها قد تُستخلص من القمامة والنفايات. وأضاف أن عمليات التعقيم غالبًا ما تكون غير كافية، ما يجعل انتقال أمراض مثل الجرب والفطريات والقمل والتهابات الجلد والحساسية أمرًا ممكنًا بسهولة، محذرًا من خطر صحي صامت قد يظهر لاحقًا ويصعب السيطرة عليه.
وأكد فُنجال أن الاستيراد العشوائي للملابس المستعملة يشكل ضربة مباشرة للتجارة المحلية، إذ يضر بالتجار المحليين، الخياطين، والمصانع الصغيرة، ما قد يؤدي إلى إغلاق المحلات، فقدان وظائف، وزيادة البطالة، إضافة إلى استنزاف العملة الصعبة في سلع لا تضيف أي قيمة للاقتصاد الوطني.
من الناحية القانونية، أشار المستشار إلى أن قانون الجمارك لعام 1986م المعدل 2010م يمنح الدولة الحق في منع استيراد الملابس المستعملة ضمن سلطاتها المتعلقة بالصحة العامة والاقتصاد والمجتمع، مؤكدًا أن الهدف من التشريعات هو منع المخاطر قبل حدوثها وليس معالجتها بعد وقوعها.
وردًا على حجة بعض المستوردين بأن “البالة تساعد الفقراء”، شدد فُنجال على أن تعريض الفقراء للمخاطر الصحية لا يعد مساعدة حقيقية، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل يكمن في توفير ملابس جديدة بأسعار مناسبة أو دعم صناعة وطنية للملابس.
واختتم المستشار تحذيره بالدعوة إلى الوعي المجتمعي ووقف استيراد الملابس المستعملة، مؤكدًا أن الصحة العامة هي أولوية لا يمكن المساومة عليها.

