سودانير كانت دائما سباقة لمشاركة الوطن في عز المحن ، شاركت ابناء هذا الشعب في افراحهم وفي اتراحهم دون من ولا أذى ، وشاركت في اجلائهم من مناطق الحرب حول العالم ولا ننسى حرب الخليج الأولى، فكانت شركة الطيران الأوحد التي تهبط هناك بين طلقات الرصاص و هدير المدافع ،و لا ننسى اجلائها للعالقين بالاردن ومن ليبيا ولا ننسى لها دورا في حرب الجنوب واغاثة الملهوف في غرب السودان.
سودانير وطائرتها الوحيدة عند بداية هذه الحرب وعند انطلاق الرصاصة الاولى كانت خارج الوطن ، ولكن بدلا من العودة لحضن الوطن الجريح كصاحباتها للقيام بواجبها الوطني المعهود آثرت ادارتها في ذلك الوقت تغريبها عنوة الي قاهرة المعز ، وكاني بها تقول لها خيرا لك ان تظلي امنة هنا تنعمي بالامن والامان بعيدا من ازيز المدافع واصوات الرصاص الذي عم ارجاء السماء ، ولولا اوامر عليا سيادية لظلت في غربتها الي يومنا هذا .
بل ظلت ادارتها السابقة تفاخر وتتفاخر في كل سانحة بانها كانت سببا في الحفاظ على الطائرة الواحدة متناسية بانها هي اقدار الله التي شاءت ذلك . وكان ذلك بيد الله وليس بايديهم فماذا تعني طائرة امام دماء طاهرة اريقت ، وماذا تعني طائرة امام حرائر اغتصبت، وماذا تعني طائرة امام ودموع ام ثكلى زرفت .
يحزننا كثيرا ونحن نتابع حرب الكرامة ساعة بساعة عبر جميع الوسائط ويتابعها العاملون وهذا ماعكسته مجموعاتهم عبر الواتس استهجانا مما يحدث بان تغيبا كاملا لسودانير من الساحة حتى من مشاركات وجدانية عبر الميديا مهنئة بنصر او تقدم او داعية بالشفاء لجريح او سائلة القبول لشهيد في معركة الكرامة الا من مشاركات خجلى هنا وهناك فكانت هذه الانتصارات التي تتوالى والذي ادخلت الفرحة برغم المعاناة في قلب كل سوداني غيور ولانجد حضورا للناقل الوطني وكان الامر لايعنيها في شي وهي حاملة العلم رمز سيادة هذه الامة .
مانرجوه لهذا الناقل الوطني ونحن نستشرف نهايات هذه الحرب بنصر عزيز لجيشنا وشعبنا في حرب الكرامة باذن الله ، وتكليف ادارة شأنه لادارة جديدة، ان هب وانفض غبار اثقل عاتقك على مر السنوات ، وان اجعلها ثورة تمزق ثوب الخنوع والتخلف من الركب واكسر قيد يكبلك ويمنعك المسير ، و ان انهض وانت تتشرف بحمل علم السودان فهذا شرف واي شرف.

