
يشهد السودان انهيارًا متسارعًا لقيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، ما تسبب في ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وسط حالة من الذعر في الأسواق، وعجز ملايين المواطنين عن توفير احتياجاتهم اليومية.
وأكد متعاملون في السوق الموازي أن الدولار تجاوز حاجز 3,300 جنيه، مقارنة بـ 2,600 فقط قبل أسابيع، فيما وصل الدرهم الإماراتي إلى 930 جنيهًا، والريال السعودي إلى 860 جنيهًا، في ظل شح المعروض وتزايد حاد في الطلب.
وأغلقت بعض مكاتب التحويلات المالية التي يديرها سودانيون في مصر أبوابها، بعد وصول الجنيه إلى أدنى مستوياته أمام الجنيه المصري، حيث بلغ الجنيه السوداني 0.015 جنيهًا مصريًا فقط، ما أثّر على التحويلات التي يعتمد عليها اللاجئون والمرضى والطلاب في الخارج.
🔻 الأسعار تشتعل
قفزت أسعار السلع الغذائية، حيث بلغ سعر جوال السكر (50 كجم) 180 ألف جنيه بأسواق القضارف، بعد أن كان 130 ألفًا فقط قبل أيام. وتوقفت أغلب المحلات عن البيع الآجل، مما ترك المواطنين “وجهاً لوجه مع الجوع”، بحسب تعبير أحد سكان مدينة الدندر.
🔻 أسباب الانهيار
وقال الخبير الاقتصادي هيثم فتحي إن المضاربين استغلوا لجوء الحكومة لشراء النقد الأجنبي لتمويل السلع والخدمات، إضافة إلى ضعف التحصيل الضريبي، وغياب السياسات النقدية الفاعلة، وازدياد طلب المواطنين على السفر والعلاج والتعليم خارج البلاد.
فيما أرجع الخبير محمد الناير الأزمة إلى حل الحكومة وعدم طباعة فئات نقدية جديدة، إضافة إلى غياب الرقابة على الاستيراد وفتح المجال للسلع الكمالية.
وأكد خبراء أن الوضع مرشح لمزيد من التدهور ما لم يتم التدخل العاجل بإجراءات استثنائية وجذرية

