لليوم الرابع على التوالي، تعيش مدينة نيالا شللاً واسعاً في خدماتها الصحية، بعد دخول المستشفيات في إضراب عام احتجاجاً على اعتقال طبيبين بواسطة مليشيا الدعم السريع، دون إعلان أي تهم أو إجراءات قانونية بحقهما.
وقالت مصادر محلية إن الكوادر الطبية أوقفت العمل حتى الإفراج عن الطبيبين، مطالبة بوقف حملات الاعتقال والتهديد التي تستهدف الأطباء، وضمان بيئة آمنة تمكّنهم من أداء رسالتهم الإنسانية بعيداً عن الترهيب.
ويضع استمرار الإضراب آلاف المرضى أمام واقع صحي بالغ التعقيد، في ظل تعطل المستشفيات وتراجع الخدمات الطبية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع الأزمة إذا استمرت عمليات استهداف الكوادر الصحية.
ويتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات التدهور داخل المنظومة الطبية التابعة للدعم السريع، حيث أفادت مصادر متطابقة بتزايد شكاوى جرحى المليشيا من الإهمال ونقص العلاج، واضطرار بعض الأسر إلى تحمل نفقات علاج أبنائها على نفقتها الخاصة، وسط اتهامات متداولة بسرقة مخصصات العلاج، رغم الوعود المتكررة التي أطلقتها قيادة الدعم السريع لمعالجة الأزمة.
ويكشف تزامن إضراب الأطباء مع تصاعد أزمة علاج الجرحى عن ضغوط متزايدة تواجه القطاع الصحي في نيالا، في وقت يدفع فيه المدنيون الثمن الأكبر مع استمرار تعطل الخدمات واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.

