اشتروا العِرض بالدماء “صرخة كردفان المكتومة” تفاصيل المذبحة المكتملة الأركان في قرية الشوق
الخرطوم | الآن نيوز

الخرطوم: هنادي_عبداللطيف ……. من رحاب طهر صلاة الجمعة، ومن بين يدي الرحمن، لم تكن الخطبة الأخيرة مجرد وعظ، بل كانت نداءً للخلود. خرجوا.. لم يترددوا خطوة واحدة، ولم يلتفتوا وراءهم. لم تكن خرجتهم طمعاً في مغنم، بل كانت وثبة الأسود لحماية العِرض، وصون الأرواح، والذود عن الديار من بطش مليشيا لا تعرف ديناً ولا ذمة.
سلاحٌ أعزل.. وعقيدةٌ تزلزل
بأيدي عارية إلا من الإيمان، وبأسلحة تقليدية بسيطة لا تقارن بآلة الموت والدمار التي جلبها الغدر، وقف رجال “الشوق” كالطود الأشم. علموا أن الكفة في ميزان العتاد غير متكافئة، لكنهم علموا أيضاً أن كفة الحق والكرامة لا تُهزم في ميزان السماء. واجهوا الرصاص بصدور عارية، ورسموا بدمائهم ملحمة عزّ ستظل ترويها الأجيال.
الفاتورة الباهظة: ألمٌ يستعصي على الاستيعاب
وكانت المجزرة.. جريمة مكتملة الأركان، ومذبحة تفوق قدرة العقل على الاستيعاب.
شبابٌ في عمر الورد: قُطفت أحلامهم قبل أن تبدأ.
آباءٌ ركعوا شهداء: تركوا خلفهم أطفالاً صغاراً تجرعوا مرارة اليتم مبكراً، لكنهم ورثوا إرثاً من الفخر يعانق السماء.
مفقودون وأسرى: غيبهم الغدر، وتمت تصفيتهم بدم بارد، ليرتقوا إلى ربهم شهداء شاهدين على خسة القاتل.
الرحمة والخلود لشهداء قرية الشوق وعموم قرى شمال كردفان، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، والخزي والعار للمجرمين.

