احتجاز بلا تهمة.. أسرة مدير الطيران المدني السابق تكشف تفاصيل “صادمة” من بورتسودان
الخرطوم| الآن نيوز
طالبت أسرة السيد حسين نايل أحمد الماحي، المدير العام السابق لسلطة الطيران المدني السوداني، السلطات المختصة بإطلاق سراحه فورًا أو تقديمه إلى محاكمة عادلة وشفافة، وذلك بعد استمرار احتجازه لما يزيد عن ثلاثة أسابيع بمدينة بورتسودان دون توجيه تهمة رسمية.
وقالت الأسرة، في بيان صحفي، إن احتجاز الماحي يأتي على خلفية إجراءات بدأت عقب إقالته من منصبه قبل نحو عام، حيث تم توقيفه للمرة الأولى دون توجيه اتهامات رسمية، قبل أن تُفتح لاحقًا بلاغات تتعلق بموازنة العام 2024 الخاصة بسلطة الطيران المدني.
وأوضح البيان أن الموازنة محل البلاغات تمت إجازتها عبر الجهات الرسمية المختصة، بما في ذلك مجلس إدارة سلطة الطيران المدني ووزارة المالية ووزارة الدفاع، مشيرًا إلى وجود مستندات تثبت – بحسب تعبير الأسرة – سلامة الإجراءات التي تم اتباعها في اعتمادها.
وأضافت الأسرة أنه رغم الإفراج عن الماحي لاحقًا بضمان مالي، فقد فُرض عليه حظر سفر “مجهول المصدر”، حيث أفاد النائب العام – وفقًا للبيان – بعدم صدور أي قرار بالحظر من مكتبه، في حين ذكرت هيئة الجوازات أن الحظر تم بناءً على توجيه هاتفي، بينما نفى جهاز المخابرات العامة صلته بالأمر.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن توقيف الماحي للمرة الثانية جاء بذريعة مراجعة الإجراءات المصاحبة لتوقيع عدد من الاتفاقيات، بما يشمل الجوانب الدستورية والمالية ومدى الالتزام بالقوانين المنظمة لعمل المؤسسات السيادية.
وكشفت الأسرة عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية ضمت ممثلين من عدة جهات حكومية، من بينها وزارة العدل ووزارة الدفاع ووزارة المالية وسلطة الطيران المدني، إضافة إلى ممثل السودان لدى منظمة الطيران المدني الدولي، حيث رفعت اللجنة تقريرها إلى مجلس الوزراء، مؤكدة خلو المدير العام السابق من الاتهامات المنسوبة إليه.
وبحسب البيان، لا يزال الماحي محتجزًا بمقر المباحث الفيدرالية المركزية في المنطقة الصناعية بمدينة بورتسودان دون تقديم بينة قانونية أو إحالة القضية إلى القضاء المختص، وهو ما اعتبرته الأسرة انتهاكًا لحقوقه الدستورية ومبدأ سيادة حكم القانون.
وأكدت الأسرة تمسكها بما وصفته بحقها المشروع في إطلاق سراحه أو تقديمه إلى محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل، بما يتيح له فرصة الدفاع عن نفسه والرد على أي اتهامات إن وجدت.

